Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 108

Contributors:

P.108
الموضوع فلا شك في انه انما يشتمل على قضية واحدة كقولنا الانسان يوجد حيوانا أو هو حيوان أو الحيوان يوصف به الانسان أو يحكم به عليه ونحو ذلك من العبارات واما تكثر المحمول ففيه اعتبار فإن كان تكثره لأنه يشتمل على المحمول وأوصاف أو وصف للمحمول فقد قيل إن القضية تكون واحدة أيضا كقولنا الانسان حيوان ناطق أو فلان طبيب فاضل ونحو ذلك واما ان لم يكن كذلك بل كان يشتمل على محمولات عدة كقولنا زيد طبيب صائغ نجار شاعر ونحو ذلك فان القضايا كثيرة وبعدد المحمولات وقولها في المعنى كالقول بان فلانا طبيب وفلانا صائغ وفلانا نجار وفلانا شاعر وما أرى بين الأول والثاني كثير فرق يوجب تكثيرا أو توحيد أو ان كان التكثير منهما جميعا اعني المحمولات وصفاتها فالقضايا كثيرة أيضا وعددها بعدد المحمولات دون صفات المحمولات فإنها لا تتكثر القضايا بتكثرها ما كانت واما تكثر الموضوعات فهو كيف كان يكثر القضايا ويخرجها عن أن تكون واحدة كقولنا الانسان والفرس حيوانان أو كل من الفرس والانسان حيوان فلا فرق في المعنى بين ذلك وبين ان يقال الانسان حيوان والفرس حيوان والحال في ذلك واحدة في الموجبات والسوالب من القضايا الحملية . واما القضايا الشرطية اما المتصلات فان القول الذي يشتمل منها على توال فوق واحد يكون الحكم فيه كما كان في تكثر المحمولات في الجملية وتكون القضايا كثيرة وبعددها كما يقال إن كان بهذا المريض ذات الجنب فيه سعال وحمى لازمة وألم ناخس ونبضه منشارى واما ان كان الواحد تاليا وما عداه منها وصفا و « 1 » أو صافا له كما كان في المحمول في الحملية فقد يصح ان تفهم واحدة على ما قيل هناك كما يقال إن كان هذا انسان فهو جسم ذو نفس وقد تفهم كثرة كما يقال إن كان هذا انسان فهو جسم وان كان هذا انسان فهو ذو نفس لأنها يصح ان تفصل إلى قضيتين صادقتين واما ان كانت الكثرة في جانب المقدم فالقضية واحدة لا محالة ولا تنفصل إلى قضايا كثيرة كما تقول ان كان بهذا حمى
Footnote
( 1 ) قط - أو