تحتها . يرشدك إلى ذلك ما ذكره بعد هذا المنقول بقوله : « ومنشأ ذلك انّ العرض ليس ذاتيا لما تحته فلا شبهة في كون الشيء جوهرا بذاته عرضا باعتبار ؛ وأمّا الأجناس العالية فهي ذاتية لأنواعها ولا يمكن تبدّل الذاتيات بحسب الماء الوجود وإلّا لم يكن الموجود تلك الماهيّة وذلك ظاهر على من له فطرة سليمة . »
قلت : لا يخفى على من له فكرة قويمة أنّه لا يلزم من كون الكيف مقولة كونه صادقا على جميع ما تحته مطلقا صدقا ذاتيا ؛ فلذا قال الشيخ : « إنّه يجوز التصادق بين المقولتين صدقا عرضيا » وفاقا لما عليه المعلّم الثاني أبو نصر الفارابي .
ولو صحّ ما ذكره العلّامة الدواني لزم أن يكون صدق الجوهر على فصول أنواعه - كالناطق والصاهل - صدقا ذاتيا لكونه مقولة « 1 » بنفسها ؛ فيلزم منه ذهاب السلسلة إلى ما لا يتناهى ؛ فما هو جوابه عنه « 2 » فهو جوابنا عن صدق الكيف على الجوهر في الذهن .
وأيضا : انّه يظهر بما نقلناه عنه أوّلا أنّ منع صدق الكيف عليه حقيقة هو كون العرض من أقسام ممكن الوجود في الخارج ؛ يرشدك إليه ما ذكره بعده بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يقال :
عدّهم إيّاه من مقولة الكيف بطريق المسامحة » وتمام تفصيله في شرحنا على التقديسات . « 3 »
[ 147 ] قال « 4 » : « وفي وجد استحقاقها »
أقول : الوجد الوسع .
[ 148 ] قال « 5 » : « حردا « 6 » »
أقول : أي تنحّى عن قومه ونزل منفردا ولم يخالطهم . « 7 »
هامش
( 1 ) . ق : مقوّله .
( 2 ) . ق : + فهو جوابه عنه .
( 3 ) . ح : - ثمّ إنّ هاهنا إشكالا وهو انّ العلم يطلق تارة . . . التقديسات .
( 4 ) . ح : قوله .
( 4 ) . ح : قوله .
( 5 ) . ح : وقوله .
( 6 ) . ق وح : حرد .
( 5 ) . ح : وقوله .
( 6 ) . ق وح : حرد .
( 7 ) . الصحاح ، ج 11 ، ص 464 .