- تعالى - عظيم الرتبة جدّا غير محتاج إلى غيره ولا يتغيّر بسبب غيره سواء كان التغيّر زمانيا أو كان تغيّرا بأنّ ذاته تقبل أثرا وإن كان دائما ، وإنّما لا يجوز له أن يتغيّر كيف ما كان لأنّ انتقاله انّما يكون إلى الشرّ لا إلى الخير ؛ لأنّ كلّ رتبة غير رتبته فهو دون رتبته وكلّ شيء يناله ويوصف به دون نفسه تعالى « 1 » .
هذا ما عليه المشّاءون من الحكماء وظنّي انّه أيضا ممّا عليه الإشراقيّون كما يلوح ممّا ذكره شيخ أتباعهم في المطارحات حيث قال : « 2 » « إنّ « 3 » المتأخّر بإزاء المتقدّم وكذا « مع » ؛ وليس كلّ شيئين ليس بينهما تقدّم وتأخّر زمانيّ هما معا زمانيا . فإنّ المفارق بالكلّية لا يتقدّم على زيد مثلا « 4 » زمانا ولا يتأخّر عنه « 5 » وليس معه بالزمان أيضا وكذا غيره . فاللذان هما معا بالزمان يجب أن يكونا زمانيّين ، كما انّ اللذين هما معا في الوضع « 6 » والمكان « 7 » يجب أن يكونا « 8 » مكانيّين » « 9 » انتهى كلامه « 10 » .
ولعلّه « 11 » على محاذاة ما قاله الشيخ « 12 » من أنّ الباري - تعالى - ليس بزماني والزمان من مبدعاته ؛ والوهم يقيس ما لا يكون في الزمان على ما في الزمان كما مرّ في المكان ، والعقل يأبى عن إطلاق التقدّم الزماني عليه ، بل ينبغي أن يقال : إنّ للباري - تعالى - تقدّما « 13 » خارجا عن القسمين وإن كان الوهم عاجزا عن توهّمه أيضا .
[ 140 ] قال « 14 » : « وقطوف الكثرة »
أقول : قطفت العنب قطفا ، والقطف بالكسر العنقود والجمع جاء بالقرآن :
هامش
( 1 ) . ق : - تعالى .
( 2 ) . ح : دون نفسه تعالى . نعم ما قال أيضا شيخ الإشراقيّين في كتاب المطارحات .
( 3 ) . المطارحات : و .
( 4 ) . المطارحات : - مثلا .
( 5 ) . المطارحات : - عنه .
( 6 ) . ق : الموضع .
( 7 ) . المطارحات : + هما .
( 8 ) . المطارحات : - يجب أن يكونا .
( 9 ) . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 1 ( كتاب المشارع والمطارحات ) ، ص 307 .
( 10 ) . ق : - كلامه .
( 11 ) ح : - ولعلّه .
( 12 ) . ح : ما عليه شيخ المشّائيّين .
( 13 ) . ق : تعالى للّه ما .
( 14 ) . ح : قوله .
( 14 ) . ح : قوله .