وأمّا مطلق الحرارة فلمّا كان مستندا إلى ذلك المشترك فيكون بإزائه فلا يكون أعمّ منه ؛ فليتدبّر . « 1 »
[ 94 ] قال : « اقتضاء جوهر « 2 » الماهيّة »
أقول : لمّا كان لازم الماهيّة مستندا إليها يكون اقتضاؤها له ناب عن « 3 » التأصّل .
فإن قلت : ننقل « 4 » الكلام إليه بأنّه إمّا أن يقبضه بعض الملزومات بخصوصه أم لا :
فعلى الأوّل : يلزم أن لا يوجد في غيره .
وعلى الثاني : يلزم أن يكون هنالك مطابق آخر غيره .
مثلا إنّ زوجية الأربعة لمّا كانت لازمة لها وكذلك لازمة لما يضاهيها كالستّة والثانية والعشرة صادقة عليها بحسب اقتضائها لها ؛ فإنّه لا يصحّ كون ذلك الاقتضاء للأربعة بما هي أربعة وإلّا لزم أن لا يوجد في ما يضاهيها من الستّة مثلا ؛ لاختلافهما في الحقيقة النوعية ؛ ومن الظاهر أنّه لا يصحّ أن يكون مطابقها هو العدد نفسه وإلّا لزم صدقها على الفرد كالثلاثة .
فتعيّن من ذلك أن تكون « 5 » هذه الأعداد متشاركة في جنس وهو العدد المنقسم إلى المتساويين وإلى غير المنقسم إليهما الذي يكون نظرا إلى الأعداد الوترية - كالثلاثة والخمسة - جنسا . فيكون نسبة العدد إليهما نسبة الجوهر إلى النامي وغير النامي .
قلت : إنّه أشار بقوله : « قد ناب عن التأصّل اقتضاء جوهر الماهيّة » « 6 » إلى أنّ اللازم أن
هامش
( 1 ) ح : - بخصوصها لا يكون هذا أعمّ منها . . . فلا يكون أعمّ منه ؛ فليتدبّر .
( 2 ) ق : - جوهر .
( 2 ) ق : - جوهر .
( 3 ) ق : اقتضاؤها له بنات .
( 4 ) ق : تنقل .
( 5 ) ق : يكون .
( 6 ) راجع ، ص 261 .