فصل ثان
[ 67 ] قال « 1 » : « الوكد زمم تحصيله »
أقول : « وكد « 2 » وكده أي قصد قصده » « 3 » يقال : « والذي وجهي زمم بيته « 4 » ما كان كذا وكذا » أي تجاهه وتلقائه . « 5 »
[ 68 ] قال « 6 » : « وانّه لا يتصحّح تقرّر ووجود إلّا على سبيل الوجوب »
أقول : علمت سابقا « 7 » أنّ الإمكان علّة الحاجة « 8 » إلى العلّة « 9 » لكونه سلب ضرورتي التقرّر واللّاتقرّر وأنّه ما لم يجب لم يتقرّر ؛ فما يكون في ساهرة الإمكان وبلقعة البطلان لا ينبت منه الضرورة « 10 » وإلّا لكانت الضرورة « 11 » من اللاضرورة والنور من الظلمة والحقّ من الباطل والحياة من الهلاك ، « 12 » وهو « 13 » مستحيل بالفطرة الأصلية والغريزة العقلية ؛ وهذا الحكم سواسيّ النسبة إليها سواء كانت متناهية أو لا متناهية ؛ « 14 » فلذلك سمّاه - دام تعليمه - « 15 » برهان الضرورة من اللاضرورة ؛ ووجه التسمية غنيّ عن التسمية . « 16 »
ثمّ لا يخفى : أنّ النظر في هذا الاستدلال إلى كون الضرورة من اللاضرورة ، وأمّا الفعلية
هامش
( 1 ) ح : قوله .
( 1 ) ح : قوله .
( 2 ) ق : وكده .
( 3 ) الصحاح ، ج 2 ، ص 553 .
( 4 ) ق : لمنه .
( 5 ) الصحاح ، ج 4 ، ص 1945 .
( 6 ) ح : قوله .
( 6 ) ح : قوله .
( 7 ) ح : حيث ما تحقّقت سابقا .
( 8 ) ح : الفاقة .
( 9 ) ح : الجاعل .
( 10 ) ح : ما لم يجب لم يوجد ؛ فاحكم بأنّه لمّا كانت أراضي الممكنات بما هي ممكنات لا ينبت منها .
( 11 ) ق : - الضرورة .
( 12 ) ق : - والنور من الظلمة والحقّ من الباطل والحياة من الهلاك .
( 13 ) ح : وهل هو إلّا .
( 14 ) ح : + وإن كانت بمرّات لا يتناهى كما لا يخفى .
( 15 ) وقد سمّى المصنّف دام ظلّه هذا البرهان .
( 16 ) ق : - ووجه التسمية غنيّ عن التسمية .