مدخل فيه ممّا انتهى الأولوية إلى الوجوب ؛ « 1 » هذا خلف .
وإن سلك بذلك إبطال الأولوية « 2 » على التقدير الثاني فيتوجّه أنّه مأخوذ « 3 » من كلام الشيخ « 4 » - حسب ما حقّقناه لك - « 5 » لكن « 6 » أخذ الوجوب المطلق بدلا عن الوجوب بالذات وهل هذا إلّا سخافة « 7 » أخرى كما لا يخفى على الورى ، ونعم ما إلى هذه التدقيقات القدسية الإشارات الإيمانية التعليمية ؛ فافهمها فإنّها كالأقمار في الليالي القمراء « 8 » وإنّي « 9 » بعون اللّه سبحانه لست مقلّدا لموهومات الأهواء ولا مصدّقا لمخيّلات التعليقة القديمة لبعض الأجلّاء و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
« 10 » . « 11 »
وغاية ما يمكن أن يقال من قبله انّه أخذ الوجوب المطلق :
لأنّه لا يلزم من ذلك كون الممكن واجبا بالذات بل إنّما يلزم الوجوب المطلق وهو ينافي الأولوية الذاتية .
أيضا : لأنّ المعتبر فيها عدم انتهائها إلى حدّ الوجوب ؛ هذا خلف .
ومن الظاهر انّه سخيف جدّا لكونه من قبيل الترقّي من الأعلى إلى الأدنى وهذا كما ترى ؛ لما علمت أنّ الوجود ذاته إذا اقتضته ذات ما - ولو كان بما لها من الأولوية - يكون ذلك وجوبا بالذات . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك إنّما يلزم إذ اقتضته الذات بما هي هي لا بما لها من الأولوية ، وأنت تعلم أنّ الأولوية لمّا كانت مقتضاة لتلك الذات فيكون الوجود الذي لها بما لها من ذاتها على سبيل الوجوب ؛ فليتدبّر . « 12 »
هامش
( 1 ) . ح : ممّا انتهى إلى الوجوب مجرّد تلك الأولوية .
( 2 ) . ح : وإن سلك بذلك لإبطالها .
( 3 ) . ح : قد اخذ .
( 4 ) . ح : كلام الرئيس .
( 5 ) . ق : الشيخ كما تضاد .
( 6 ) . ح : ولكن .
( 7 ) . ق : وهل هذا الاستحالة ؛ ح : وهل هو إلّا سخافة .
( 8 ) . ح : + كما لا يخفى على الورى قائلا بأنّي . ق : - كما لا يخفى على الورى ونعم ما . . . في الليالي القمراء .
( 9 ) . ح : - وإنّي .
( 10 ) . الحديد / 21 .
( 11 ) . ح : لبعض الأجلّاء حيث إنّ ذلك لأقوام أخرى .
( 12 ) . ح : - وغاية ما يمكن . . . فليتدبّر .