في السخونة لا في التسخّن والتسخين ؛ وكذلك الأمر في كلّ ما لا قرار له .
ومنها : انّ حقيقته النسبة المخصوصة فيشارك الإضافة والملك في أن لا يكون التبدّل والانتقال فيها بالذات بل إنّما ذلك في ما يجاورها من الحركة في مقولة الكيف .
ومنها : ما عليه المصنّف - دام معاليه - من كونها متّحدة مع الحركة بالذات مغايرة لها بالاعتبار . فلو جاز أن يقع الحركة فيها لجاز أن يكون للحركة حركة على محاذاة لا وقوعها في المتى للزوم أن يكون له متى . « 1 »
وأمّا استحالة وقوع « 2 » الحركة في الملك فلأنّ تبدّل الحال فيه تبدّل « 3 » في الأين . فإذن لا حركة فيه بالذات بل بالعرض . « 4 »
ولكن بقي الكلام في بيان امتناع وقوع الحركة في الجوهر ونحن لم نتعرّض هاهنا لذكره حيث أن سطع شمس الإشراق على سماء العقول بالاستحقاق من الأفق « 5 » المبين رافعة لغشاء الخفاء عن هذا المقصد المتين كما لا يخفى على الأذكياء . فلنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول : إنّه لمّا استبان استحالة وقوع الحركة في غير هذه المقولات فلنشرع إلى بيان وقوعها فيها ؛ فنقول : إنّ وقوعها في ما سوى الكمّ من المستبينات وأمّا وقوعها فيه ففيه الإشكال « 6 » بأن يقال : إنّ الجسمية التعليمية لمّا كانت « 7 » من مراتب تعيّن الجسم الطبيعي فلا يصحّ وقوعها فيه وإلّا لزم عدم بقاء المتحرّك في أثناء الحركة بشخصه ؛ لأنّه لا يخلو :
إمّا أن يكون المتحرّك في هذه المقولة صورة جسمية أو هيولى عنصرية . « 8 »
فعلى الأوّل : يلزم عدمها « 9 » بتبدّل ما يعيّنها من « 10 » جسميتها « 11 » التعليمية ، وبقاء القدر
هامش
( 1 ) . ح : - ثمّ إنّه بقي الإشكال بأنّ مراتب الشدّة والضعف . . . أن يكون له متى .
( 2 ) . ح : - وقوع .
( 3 ) . ح : + أوّلا .
( 4 ) . ق : + ثمّ بما ظهر استحالة وقوع الحركة في هذه المقولات وجواز وقوعها في أربع مقولات .
( 5 ) . ح : أفق .
( 6 ) . ق : - ولكن بقي الكلام في بيان . . . وأمّا وقوعها فيه ففيه الإشكال .
( 7 ) . ق : فإن قلت : يشكل وقوعها في مقولة الكمّ بأنّ الجسم التعليمي لمّا كان .
( 8 ) . ح : بأن يقال : إنّ الجسمية التعليمية لمّا كانت مرتبة التعيّن للصورة الجرمية ؛ لا يصحّ أن يتحرّك هي فيها وإلّا لزم عدم بقاء شخص المتحرّك بشخصيته ؛ وذلك حيث إنّه لا يخلو إمّا أن يكون المتحرّك في هذه المقولة صورة جرمية أو هيولى اسطقسّية .
( 9 ) . ح : يلزم فنائها .
( 10 ) . ق : - ما يعيّنها من .
( 11 ) . ق : الجسمية .