تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الفصل السابع في الكلّى والجزئي

وفيه مسائل :

المسألة الأولى في ان الكلى لا وجود له في الأعيان

قال الشيخ : « الكلى لا وجود له من حيث إنه واحد مشترك فيه في الأعيان . والا لكانت الانسانية الواحدة بعينها مقارنة للأضداد . والأضداد انما يمتنع اقترانها لا لأجل وحدة الاعتبار ، بل لأجل وحدة الموضوع . فإنه لو كانت الاضداد تجتمع لكان اعتبار الشئ مع أحدهما غير اعتباره مع الثاني ، وكان يكون مع من حيث هو أسود لم يجتمع مع من حيث أنه أبيض ، بل افترقا مع ذلك . فاجتماعهما مستحيل ، لأنه ليس يجوز أن يكون الواحد موصوفا بهما لا لشئ آخر ، وكيف يتصور حيوان بعينه هو ذو رجلين وغير ذي رجلين . ووحدتان هما وحدة واحدة في العدد ؟ فلا يكون واحد بالذات » التفسير : الانسان المشترك فيه بين أشخاص الناس لا يجوز أن يكون انسانا واحدا بالعدد موجودا في الخارج . والدليل عليه : ان زيدا موصوف بالعلم وعمروا موصوف بالجهل . فلو كان المعنى المشترك فيه بين الانسان شخصا واحدا بالعدد موجودا في الأعيان ، لزم أن يكون الشخص الواحد موصوفا بالصفات المتضادة . وأنه محال .