فهذا مجموع الأحوال العارضة للموجود من حيث إنه موجود .
( وأما ) القسم الثاني ( وهو ) الأحوال العارضة للموجود من حيث إنه موجود مخصوص فهو كقولنا : الموجود مساو ومفاوت . وهذا « 6 » العارض انما يعرض للموجود ، إذا كان ذلك الموجود كما . فنقول : هذا الموجود متحرك وساكن . فان هذا العارض انما يعرض للموجود إذا كان جسما طبيعيا . وأما بيان انحصار العلوم النظرية في هذه الثلاثة . فقد سبق تقريره في أول الطبيعيات .
* * * قال الشيخ : « والفلسفة الأولى موضوعها : الموجود بما هو موجود .
ومطلوبها : الأعراض الذاتية للموجود بما هو موجود . مثل الوحدة والكثرة والعلية . وغير ذلك » التفسير : هاهنا مسألتان :
المسألة الأولى في بيان أن موضوع العلم الإلهي هو الموجود من حيث هو موجود
وفيه مذهبان آخران :
أحدهما : أن موضوعه : هو الاله - سبحانه - والمراد : معرفة صفاته وأفعاله .
والثاني : أن موضوعه : هو العلل الأربع .
فنقول : أما القول الأول فباطل . ويدل عليه وجهان :
الأول : ان وجود الاله ، مطلوب بالدليل ، ولا يمكن اثباته الا في هذا العلم ، وإذا كان ذلك من مطالب هذا العلم ، امتنع أن يكون موضوعا لهذا العلم .
هامش
( 6 ) فان هذا : ص .