الحجة الرابعة : لو كان الجوهر جنسا ، لكان العقل مركبا من الجنس والفصل ، فيكون الصادر الأول عن اللّه - تعالى - أكبر من واحد . وذلك عندهم محال .
الحجة الخامسة : كل ما صدق عليه أنه جوهر . فاما أن يكون بسيطا في ماهيته ، أو يكون مركبا في ماهيته . فإن كان بسيطا في ماهيته ، فذلك البسيط يصدق عليه أنه جوهر ، ويمتنع عليه أنه داخل تحت شئ من الأجناس ، لأن الداخل تحت الجنس يكون مركبا ، والبسيط لا يكون مركبا . وهذا ينتج : أن الجوهر ليس بجنس . وأما أن كان مركبا وجب أن يكون له بسائط وكل واحد من تلك البسائط يكون جوهرا لامتناع أن يكون العرض جزءا مقوما لماهية الجوهر ، وحينئذ يعود الكلام الأول في كل واحد من تلك البسائط .
فثبت بهذا البراهين الخمسة : أن الجوهر بالتفسير الثاني الذي ذكروه يمتنع أن يكون جنسا لما تحته .
وأما ألفاظ الكتاب ففيها طول وتكرير ، والمعنى ظاهر .
المسألة الثالثة في تحقيق الكلام في قولنا العرض هو الموجود في موضوع
قال الشيخ : « وأما الموجود الذي يكون لا شيئا في موضوع .
فيفهم منه أيضا معنيان . وواضح من أحد المعنيين : أنه ليس جنسا .
وانما يشكل في المعنى الثاني الذي بإزاء المفهوم للمعنى الآخر من الموجود لا في موضوع . فنقول : ان هذا المعنى ليس جنسا للأعراض ، لأنه ليس داخلا في ماهيتها ، والا لكان تصورك البياض بياضا ، يكون مشتملا على تصورك أنه في موضوع . وكذلك في الكم » التفسير : قولنا : العرض هو الموجود في موضوع ، يحتمل جهين :