الفصل الثاني في أحكام الهيولى والصّورة
اعلم : أن هذا الفصل يشتمل على مسائل :
المسألة الأولى في اثبات أن الجسم مركب من الهيولى والصورة
قال الشيخ : « الاتصال الجسمي موجود في مادة ، وذلك لأنه يقبل الانفصال . وقبول الانفصال فيه اما أن يكون للاتصال . لكن الاتصال لا يقبل الانفصال الذي هو ضده ، لأنه يستحيل أن يكون في ضد قوة قبول ضد . لأن ما يقبل شيئا يقبله وهو موجود . ومن المحال أن يكون شئ غير موجود يقبل شيئا موجودا . والضد يعدم عند وجود ضده . والمقابل عند وجود المقابل . فقوة قبول الاتصال هي في شئ قابل للانفصال .
والاتصال غير والاتصال . فاذن الاتصال الجسماني والانفصال الجسماني في مادة » التفسير : اعلم أنه يجب أولا تلخيص محل النزاع . فنقول : لا شك أن في الموجودات موجودا شاغلا للحيز ممتدا في الجهة . وهذا الشئ اما أن يكون قائما بنفسه ، واما أن يكون حالا في محل .
أما الأول : فهو المراد من قولنا : ان الجسم غير مركب من المادة والصورة .