والزكاة ما دمت حيا » فهو إشارة إلى كمال القوة العملية . وقال خطابا مع الحبيب صلّى اللّه عليه وسلّم : « فاعلم : أنه لا إله الا اللّه » « 6 » وهو إشارة إلى كمال القوة النظرية . ثم قال : « وأستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات » وهو إشارة إلى كمال القوة العملية .
فقد ظهر بنور الوحي وبنور الحكمة : أن كمال الانسان محصور في العلم والعمل .
المسألة الثالثة في أقسام ( الحكمة ) العملية
قال الشيخ : « وكل واحدة من الحكمتين تنحصر في أقسام ثلاثة :
فأقسام الحكمة العملية هي هذه « 7 » : حكمة مدنية ، وحكمة منزلية ، وحكمة خلقية » التفسير : اعلم : أن جمهور الحكماء اتفقوا على أن اقسام الحكمة العملية ثلاثة . والحكمة النظرية أيضا ثلاثة . و « الشيخ » جرى على هذا القول في هذا الكتاب وكذلك في أكثر كتبه ، الا في كتاب « الحكمة المشرقية » فإنه ذكر فيه أن أقسام الحكمة العملية أربعة ، وأقسام الحكمة النظرية أربعة أيضا .
أما القول المشهور المذكور في هذا الكتاب فتقريره : أن كل عاقل لا بد وأن يكون له في فعله غرض . وذلك أما أن يكون مختصا بذلك الانسان فقط - وهو علم الأخلاق « 8 » - واما أن يكون مختصا بذلك الانسان مع خواصه وأهل منزله - وهو علم تدبير المنزل - واما أن يكون عائدا إلى
هامش
( 6 ) محمد 19 .
( 7 ) هي هذه : سقط ع .
( 8 ) هذه عبارات أضعها هنا عن الأخلاق في الديانات القديمة :
أولا : من حكمة المصريين :