متناهيا ، والفضلة متناهية . فالجملة متناهية . مع أنها عند الحكماء غير متناهية .
السؤال الثالث : الحوادث الماضية من زمان الطوفان إلى الأزل ، أقل من الحوادث الماضية من زماننا هذا إلى الأزل ، بمقدار ما بين زمان الطوفان إلى هذا الزمان ، وحينئذ تجرى تلك الحجة فيها ، فيلزم أن يكون للحوادث أول غير مقبول عند القوم .
السؤال الرابع : ان استمرار وجود اللّه من الأزل إلى هذا الزمان الذي نحن فيه ، أزيد من استمرار وجوده من الأزل إلى زمان الطوفان ، بما بين زمان الطوفان إلى هذا الزمان . وحينئذ تجرى تلك الحجة المذكورة فيه . وذلك يوجب أن يحصل لدوام وجود اللّه تعالى أول وبداية - تعالى اللّه عنه - السؤال الخامس : ان تضعيف الألف مرارا لا نهاية لها ، أقل من تضعيف الألفين مرارا لا نهاية لها . وما كان أقل من غيره فهو متناه ، فيلزم أن يكون غير المتناهى متناهيا . هذا خلف .
السؤال السادس : المدة التي انقضت من الأزل إلى زمان الطوفان ، أقل من المادة المنقضية من الأزل إلى هذا الزمان ، بما بين زمان الطوفان إلى هذا الزمان . وحينئذ نذكر فيه طريقة التطبيق . ويلزم أن يقال :
المدة المنقضية من الأزل إلى الآن ، يكون لها أول ، فيكون الأزلي له أول .
هذا خلف .
لا يقال : المدة والزمان لهما أول عندنا . لأنا نقول : لا شك أن الباري متقدم على العالم تقدما لا أول له . وذلك التقدم ليس الا بالمدة .
لأنا لا نريد بالمدة الا امتداد الوجود ، وحينئذ يعود السؤال .
شرح عيون الحكمة — صفحة 51
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥١