المشاركة التي ينبغي أن تكون بين أهل منزل واحد ، لتنتظم به المصلحة المنزلية . والمشاركة المنزلية « 9 » تتم بين زوج وزوجة وولد ووالد « 10 » ومالك وعبد .
وأما الحكمة الخلقية ففائدتها : أن تعلم الفضائل وكيفية اقتنائها لتزكو بها النفس « 11 » وتعلم الرذائل وكيفية توقيها لتتطهر عنها النفس » التفسير : هذا الكلام معلوم غنى عن التفسير . وأقول : المراد من الحكمة المدنية : علم السياسة . وهي أن الأحوال التي تكون بين كل واحد وعامة الخلق كيف ينبغي أن تكون حتى تؤدى إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، بقدر الامكان ؟ وكيف تكون بالضد من ذلك ؟
والمراد من الحكمة المنزلية : هو أن الأحوال التي بين كل واحد وبين أهل منزله ، كيف ينبغي أن تكون حتى تؤدى إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، بقدر الامكان ؟ وكيف تكون حتى ( لا ) تكون بالضد من ذلك ؟
ثم إنه بين أن أهل المنزل من هم ؟ فذكر أنهم « 12 » : الزوج والزوجة والولد والوالد والمالك والعبد . والمراد من الحكمة الخلقية : معرفة الفضائل والرذائل ، لتحفظ الفضائل حال حصولها ، وتزال الرذائل حال حصولها .
وانما قدم « الشيخ » تحصيل الفضائل على إزالة الرذائل في اللفظ ، لأنه مقدم عليه في المعنى ، فان تحصيل الفضيلة مقصود بالذات ، وإزالة الرذيلة مقصود بالعرض ، وما بالذات قبل ما بالعرض . ونظير هذا :
أنه لما ذكر حد الطب ، قدم في اللفظ ذكر حفظ الصحة على إزالة المرض .
فقال « لتحفظ الصحة حاصلة ، وتسترد زائلة » وقوله : « لتزكو بها النفس ولتتطهر عنها النفس » هذه اللفظة مأخوذة من كتاب اللّه تعالى ، حيث قال
هامش
( 9 ) زياد من ع .
( 10 ) ووالد ومولود : ع .
( 11 ) النفس وتعلم الرذائل وكيفية توقيها ، لتتطهر عنها النفس :
ع - النفس عنها : ص .
( 12 ) أنه : ص .