الجواب : انه لا يمتنع أن يكون للأعم اعتبار مخصوص ، تصير نسبته أخص . وحينئذ لا يبعد حمل ذلك المحمول عليه .
المسألة السادسة في ( الجنس القريب والبعيد )
الجنس القريب للشئ : هو المحمول الأول عليه . وأما الجنس البعيد فإنما يحمل على الشئ بواسطة حمل الجنس القريب عليه . والدليل عليه : أن الجسم ما لم يصر حيوانا ، يمتنع حملة على الانسان . فان الجسم الخالي عن الحيوانية ممتنع الحمل على الانسانية . فعلم : أن الحيوان هو المحمول الأول على الانسان ، وبواسطته يصير الجسم محمولا عليه .
فان قالوا : الجنس البعيد أكثر بساطة من الجنس القريب ، ووجود البسيط مقدم على وجود المركب . فنقول : هذا الذي قلتموه حق ، لكن وجود الشئ في نفسه غير ، ووجوده لشئ آخر غير ، فحق أن وجود الجنس البعيد للنوع مقدم على وجود الجنس القريب ، لكن لا يلزم من هذا القدر أن يكون وجود الجنس البعيد للنوع متقدم على وجود الجنس القريب له ، بل العرفية بالعكس - على ما بينا
* * * قال الشيخ : « الفصل هو المقول على كلى في جواب أي ما هو »
التفسير : هاهنا مسائل .
المسألة الأولى في ( بيان لفظ الفصل )
الفصل قد يطلق على معنى عام ، وعلى معنى خاص ، وعلى معنى