مسائل تمهيدية
قال الشيخ : « هذا كتاب مشتمل على ثلاثة أقسام : منطقي وطبيعي والهى » التفسير : هاهنا مسائل « 3 » :
المسألة الأولى في بيان أن المنطق ما هو ؟
اعلم : أنا إذا أدركنا أمرا من الأمور . فإن لم تحكم عليه بحكم البتة نفيا كان أو اثباتا : فذاك هو التصور . وان حكمنا عليه بحكم ، نفيا كان أو اثباتا : فذاك هو التصديق .
والفرق بين التصور والتصديق : هو فرق ما بين المركب والبسيط .
وإذا عرفت هذا فنقول : اما أن تكون جميع التصورات والتصديقات ، غنية عن الاكتساب - وهو محال - لأنا نعلم بالضرورة : أن علمنا بحدوث العالم ووحدة الصانع ليس بضروري . أو يكون كسبيا . وذلك الاكتساب لا يحصل بأي طريق كان ، والعلم به أيضا ضروري . بل لا بد من شرائط خاصة . والعلم المتكفل ببيان تلك الشرائط هو المنطق .
فان قيل : السؤال عليه من وجوه :
الأول : ان اكتساب العلم ان لم يتوقف على المنطق ، فقد بطل قولكم . وان توقف ، فهذا المنطق إن كان ضروريا ، فليستغن عن تعلمه .
وان كان كسبيا ، فليفتقر اما إلى نفسه ، أو إلى منطق آخر .
هامش
( 3 ) مسائل تمهيدية : زيادة .