فأقول : منفعة الخطابة في الاقناع .
ثم هذا الاقناع اما أن يحاول تحصيله فيما يتعلق بالعقائد ، أو فيما يتعلق بالأعمال .
أما الأول : فكما يستعان في الدعوة إلى العقائد الإلهية بالأقوال الخطابية .
وأما الثانية : فهي على أقسام ثلاثة : الأمور المشاورية ، والأمور المشاجرية ، والأمور المنافرية .
أما المشاورية . فغايتها اذن في ( جلب ) نافع أو منع عن ضار ، ويكون زمانها المستقبل . واليه الإشارة بقول الشيخ : « من المنع والتحريض »
هامش
- - وحدها ، فسيدفع النصراني الجزية بموجبها ، ولا يحق له بها أن يتساوى مع المسلم في حق المواطنة أو في بناء البيع والكنائس ، أو في نشر دينه .
وضغطت الدول الأجنبية على ملوك مصر ، وهددوا بالنصارى أن يعملوا قلاقل وفتن ، وتذرع الملوك لما أقدموا على تعطيل الشريعة بأن القرآن والحديث متعارضان ، وبأن العلماء ليسوا بفاهمين : ولم يظهروا السبب الحقيقي وهو رغبة المحتل الأجنبي في تعطيلها .
السبب الرابع : أن الأخيار إذا حكموا أصلحوا الشريعة وعملوا بها .
والأشرار إذا حكموا أفسدوها وعطلوها . والدنيا دول تتقلب بين الناس والخير والشر يتصارعان إلى يوم الدين .
والآن ما ذا نفعل ؟ وان اللّه لا يرضى عن تعطيل شريعته ، ولسوف يعاقب الناس على نبذهم إياها وراء ظهورهم . ولا بد لكي نتجنب عقابه أن نعمل بها . فما ذا نفعل ؟ يجب أن يصلحها العلماء على القرآن والسنة المفسرة وحدها ، ثم يقدموها للعمل بها . واللّه ولى التوفيق .