الشرطية غير القياسات الحملية ، وأنه لا فائدة في إفرادها بالذكر .
* * * قال الشيخ « القياس الاستثنائي » إلى آخر هذا الفصل « 16 » التفسير : القياس الاستثنائي اما أن يكون من المتصلات أو
هامش
( 16 ) نص الفصل هو :
« القياسات الاستثنائية اما أن تكون من المتصلات ، واما أن تكون من المنفصلات . فالذي من المتصلة فاما أن يكون الاستثناء بعين المقدم فينتج عين التالي : كقولك : ان كان هذا انسانا فهو حيوان ، لكنه انسان فهو حيوان ، ولا ينتج استثناء نقيض المقدم كقولك : لكنه ليس بانسان فلا يلزم منه أنه حيوان أوليس بحيوان . فإن كان الاستثناء من التالي فان استثنيت نقيض التالي أنتج نقيض المقدم ، كقولك : ولكن ليس بحيوان ، فينتج : فليس بانسان . وأما إذا استثنيت عين التالي لم يلزم أن ينتج شيئا كقولك : لكنه حيوان ، فليس يلزم أنه انسان أوليس بانسان .
وأما من الشرطيات المنفصلة فإذا استثنيت عين واحد منها أنتج نقيض البواقي بحالها منفصلة ان كانت كثيرة ، أو نقيض الباقية بحالها .
مثال الأول : هذا العدد إما زائد ، وإما ناقص ، وإما مساو . فان استثنيت أنه ناقص أنتج : فليس بزائد ولا مساو ، أوليس إما زائدا واما مساويا .
مثال الثاني : هذا العدد إما أن يكون زوجا ، واما فردا ، لكنه فرد ، فليس بزوج . وأما إذا استثنيت نقيض واحد منها أنتج عين البواقي بحالها أو عين الواحد الباقي بحاله . مثاله : لكنه ليس بزائد ، فهو اما ناقص واما مساو . وأيضا : لكنه ليس بفرد فهو زوج .
وأما إن كانت المنفصلات غير حقيقية - وهي التي تكون من موجبات وسوالب ، أو سوالب كلها ، فلا ينتج الا استثناء النقيض - مثاله : إما أن يكون عبد اللّه في البحر ، وإما أن لا يغرق ، لكنه يغرق ، فهو في البحر ، لكنه ليس في البحر ، فهو لا يغرق . وإذا قلت : لكنه في البحر أو لا يغرق - ليس يلزم منه شئ . وكذلك : إما أن لا يكون زيد حيوانا ، وإما أن لا يكون زيد نباتا ، لكنه حيوان فليس بنبات ، لكنه نبات ، فليس بحيوان . ولا يلزم من قولك انه ليس بحيوان أوليس بنبات شئ - والمنفصلة الحقيقية هي التي يدخلها لفظة : « لا يخلو » ( ص 9 عيون الحكمة )