قولنا : ممتنع أن لا يوجد . والثاني : قولنا : ليس بممكن العامي أن لا يوجد . الا أن هذا الكلام معناه : أنه ليس بممتنع أن لا يوجد ( وهو ) نفى ( ونفى ) النفي عين الاثبات . فيصير معنى قولكم : ليس بالممكن العامي أن لا يوجد ، هو أنه ممتنع أن لا يوجد . وعلى هذا فلا فرق بين قولنا ممتنع أن لا يوجد ، وبين قولنا : ليس بالممكن العامي أن لا يوجد ، الا في اللفظ . والمفهوم واحد وعلى هذا التقدير فكيف يمكن أن يقال :
أن أحدهما يلزم الآخر ؟
الجواب : أن سؤالكم انما يتوجه إذا قلنا : ان الامكان العام سلب ضرورة العدم . أما ان قلنا : انه مفهوم ثبوتي ، يلزمه سلب ضرورة العدم .
فربما اندفع هذا السؤال .
السؤال الثالث : انكم ذكرتم في الطبقة الثالثة أن قولنا : ممكن أن يكون ، يلزمه ممكن أن لا يكون . وهذا أيضا مشكل ، لأن هذا الكلاء إنما يستقيم في الممكن الخاص . وإذا كان كذلك ، فقولنا : يمكن أن يكون بالامكان الخاص ، معناه : أنه لا امتناع في وجوده ولا في عدمه . فيكون المفهوم من قولنا : يمكن أن لا يكون ، جزءا من قولنا : يمكن أن يكون وإذا كان جزءا منه ، امتنع جعله لازما خارجيا .
والجواب : إنا ادعينا اللزوم فأما كونه لازما خارجيا فما ذكرنا .
* * * قال الشيخ : « النقيضان « 20 » في الشخصيات هما قضيتان مختلفتان بالايجاب والسلب ، بعد الاتفاق في معنى الموضوع والمحمول والشرط والإضافة والجزء والكل ( إن كان هناك جزء وكل « 21 » والفعل « 22 » والمكان والزمان »
التفسير : هاهنا مسائل :
هامش
( 20 ) النقيضان : ص - النقيضتان : ع .
( 21 ) زيادة من عيون الحكمة .
( 22 ) والفعل والقوة : ع .