إلى دمشق « 14 » فأقام بها حتى وافته المنية .
توفي - رحمه اللّه - باتفاق المؤرخين « 15 » بدمشق في رجب سنة 339 « 16 » ، . وصلى عليه سيف الدولة . . ودفن بظاهر دمشق خارج الباب الصغير » « 17 » .
- 3 - كلمات الاعلام في الفارابي
أثار الفارابي بعلمه وعبقريته وعمق غوره اعجاب العلماء على مر العصور ، فتواترت كلماتهم - جيلا بعد جيل - في الثناء عليه وفي الاعتراف بكفاءته واصالته وفضله وفي التثمين لآثاره وكتبه وآرائه الفلسفية كما يتضح من النماذج التي نوردها في أدناه :
قال ابن النديم :
كان الفارابي « من المتقدمين في صناعة المنطق والعلوم القديمة » « 18 » .
وقال ابن سينا :
« قرأت كتاب ما بعد الطبيعة فما كنت أفهم ما فيه ، والتبس علي غرض واضعه ، حتى قرأته أربعين مرة وصار محفوظا ، وأيست من فهمه وقلت : لا سبيل إلى فهمه . فبينا أنا يوما بعد صلاة العصر في الوراقين وإذا بدلال ينادي على مجلد ، فعرضه علي فرددته رد متبرم به معتقد ان هذا العلم لا فائدة فيه ، فقال : اشتره فاني أبيعك إياه بثلاثة دراهم ، فاشتريته
هامش
( 14 ) تاريخ الحكماء : 279 . وقد وهم بعض المؤرخين - ومنهم البيهقي في تاريخ حكماء الإسلام : 31 - فجعل مكان سيف الدولة الصاحب ابن عباد ، ومن وقف على تاريخ ولادة الصاحب علم أن ذلك غير معقول .
( 15 ) ولا يقدح في هذا الاتفاق خروج القزويني عليه في كتابه آثار البلاد :
548 بجعل وفاته سنة 340 ه .
( 16 ) التنبيه والاشراف : 106 وطبقات الأمم : 71 وتاريخ الحكماء : 278 وعيون الانباء : 603 ووفيات الأعيان : 4 / 242 والوافي بالوفيات :
1 / 108 والنجوم الزاهرة : 3 / 304 وشذرات الذهب : 2 / 350 .
( 17 ) وفيات الأعيان : 4 / 242 وأكثر المراجع المذكورة في الهامش السابق .
( 18 ) الفهرست : 321 .