الفارابي - فقال : « انه أبدع عددا كبيرا من الاعمال الأصيلة المعتبرة .
فبأوسع الذيوع تمتع كتابه الشهير - فصوص الحكم - ، وهو مبحث غير كبير ، بسط فيه كامل جوهر تعاليمه » « 10 » .
5 - وتضم مكتبات العالم عشرات من نسخ هذا الكتاب المخطوطة ، وان كان معظمها - ان لم يكن كلها - من مخطوطات ما بعد الألف الهجرية .
* * * وبالنظر إلى أهمية رسالة « الفصوص » بما ضمته من خلاصة دقيقة مكثفة لأفكار الفارابي ووجهات نظره في عدد من مسائل الفلسفة الإلهية .
وبالنظر - كذلك - إلى ندرة نسخ الكتاب - على تعدد طبعاته - ؛ وإلى رداءة تلك الطبعات بما حملت من سهو ولبس وتصحيف وتحريف ، ترجّح لديّ نشر هذه الرسالة القيمة وتقديمها إلى المعنيين بمباحث الفلسفة بتصحيح جيد ونص سليم من الأغلاط والشوائب قدر الامكان .
وقد اعتمدت في هذه النشرة على ست نسخ مخطوطة تضمها الخزائن العراقية ، وهي بأجمعها مما لم يرجع اليه محقق أو يقف عليه ناشر قبل اليوم . وعلى الرغم من كونها متأخرة في تاريخ نسخها ؛ ففي بعضها شيء غير قليل من الجودة والنفاسة ، وذلك بما حفل به من حواش وتعليقات ، وبما أشير اليه في ختامه من قراءة ومقابلة ، الأمر الذي يدل على مزيد عناية واهتمام في النّسخ والتصحيح ؛ فيبعث على مزيد ثقة واطمئنان بالنص الوارد فيها ورجحانه على غيره .
وأورد في أدناه وصفا تفصيليا لهذه النسخ الست المشار إليها :
1 - نسخة الحسينية الشوشترية في النجف الأشرف :
ضمن مجموع رقمه 118 / 130 .
هامش
( 10 ) يراجع في النصوص الواردة في أعلاه : دائرة المعارف الاسلامية - الترجمة العربية - : 1 / 407 - 411 وابن سينا لكارادوفو :
- الترجمة العربية - 111 - 115 ومجلة المورد ، مج ، 4 ، ع 3 ص 45 .