فذلك غير لازم عما وضع . لكن يقتضي التشكيك أن يجري للوجود فيها « 1 » تغير وذلك ان الهيولى كما قلنا قبل انما هي موجودة بالنسبة إلى ما هي هيولى له .
والقوة على الإدراك هي قبول الصورة منحازة بوجود يخصها . فهيولى الإدراك مطبوعة على قبول معاني المدركات ، ومحركها المدرك من جهة ما هو مدرك .
فإن هذه ( الصور ) الهيولانية بيّن من أمرها أن لها في ذواتها وهي هيولانية هذه القوة ، وهذا التحريك هو لها من أجل وجودها الخاص . ولذلك توجد هذه في الفاعلة منها كالحرارة والبرودة ( ورقة 154 ب ) وفي المنفعلة كالصلابة واللين . وانّ ما يحرك الحركة المنسوبة إلى الانفعال فإنما يحركه أيضا وهو في موضوع ويحرك هيولى أخرى من نوع الهيولى التي هي فيه . ونسبتها إلى ذلك المعنى نسبة الهيولى التي في ذلك المحرك إلى الصورة بعينها في النوع . وهيولى الإدراك نسبتها إلى الصورة نسبة أخرى تخصها ، فلذلك هي هيولى باشتراك الاسم .
وهيولى المدركات يقال لها هيولى بالتقديم وإنما يقال لهذه هيولى بالتأخير ، وعلى طريق النسبة بالمحسوس المحرك كالحار والبارد .
فله أوّلا نوعان من التحريك لصنفين من الهيولى أحدهما « 2 » للهيولي « 3 » من نوع هيولاه ، والآخر لهذه الهيولى التي بها يكون محسوسا . وهذا التحريك هو لذي الجسم لا من حيث أنه ذلك الجسم . ولذلك « 4 » إدراك الجسم الصغير والكبير واحد « 5 » لا سيّما التخيل ، وسنبين لم كان ذلك فيما بعد .
هامش
( 1 ) المخطوطة : مسنا .
( 2 ) المخطوطة : إحداهما .
( 3 ) المخطوطة : الهيولى .
( 4 ) المخطوطة : وكذلك .
( 5 ) وهذا ما سرده ابن رشد ( كتاب النفس ، الأهواني ، ص 74 وحيدرآباد ، ص 69 ) : وتخص الصورة الحسية انها منقسمة بانقسام الهيولى بالمعنى الذي به تنقسم الصور المزاجية ، ولذلك أمكن فيها ان تقبل المتضادين معا . والصغير والكبير على حالة واحدة .