يطلبون أن يجعلوها تحت أنواع الجوهر ، فقال بعضهم انها نار « 1 » ، وقال آخرون انها دم أو هواء « 2 » . وبعضهم « 3 » لما استحال عنده أن يكون جسما رام أن يجعلها تحت مقولة أخرى . وبالجملة فكان الجميع منهم يرتبها في المقولات العشر .
ولما تبيّن لفلاطن انها يجب أن ترتب في الجوهر ، وتبيّن له أن الجوهر يقال على الهيولى « 4 » وهي الجسم وعلى الصورة « 5 » ، وتبين له أنّ وضعها جسما محال ، رام تحديدها من جهة ما يخصها . ولما كان يضع أن صور الأجسام المستديرة أنفس نظر فيما تشترك فيه هذه كلها ، فوجد الحس يختص
هامش
( 1 ) راجع التعليق 58 .
( 2 ) قارن أرسطو :De An . I . 2 . 405 a 22 ; 25 ; 405 b 1 sq.
( 3 ) لعله أشار ابن باجة إلى أفكار انكاغورس) De An . 1 . 2 . 405 a 14 (.
انبدقلس) De An . 404 b i 1 (، وغيرهما .
( 4 ) المخطوطة : المقولة .
( 5 ) قارن الفارابي : مسائل متفرقة ، حيدرآباد ، ص 19 . ديتريصي ص 99 .