« لم يمنع « 1 » الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 2 » »
« 3 » وقد يستعملون النطق على غير ذلك وقد أحصى ذلك أهل اللغة في لسانهم .
ولما كان ذلك انها « 4 » تكون لهذه القوة آلة تقدمنا ورسمنا لها ، كان فعلها أولى بالنطق ، فنقل إليها المتفلسفون هذا الاسم ، ورسمنا القوة التي فيها القول .
ونريد أن نلخص ما هي وعمّا هي ؟ فإن فحص المتقدمين إنما كان عن هذه وهل هي مائية « 5 » أو غير مائية وليس يعسر على من أراد إحصاء الآراء التي رآها من تقدم . فان جلها مشهورة ولذلك نسقط فيما نحن بسبيله إحصاءها والتفحص « 6 » عنها ونقتصر على ما يوجبه ما يعلم الانسان من أمرها بالطبع .
فإن الآراء التي قيلت فيها ليست من هذا النحو بل إنما هي ظنون [ أكثر منها عند من قال بها امّا بعض هذه ، واما آراء مشهورة ] ، فالفحص عن تلك الآراء إمّا أن يوقف من أمرها على حال ما أو يقف بالإنسان على موضع غلط القائل بها . وذلك نحو من أنحاء الرياضة الجدلية .
هامش
( 1 ) المخطوطة : لم يطرب .
( 2 ) المخطوطة : أوراق .
( 3 ) هذا البيت من قصيدة لأبي قيس بن الأسلت وقبله :ثم ارعويت وقد طال الوقوف بنا * فيها فصرت إلى وجناء شملالتعطيك مشيا وارقالا ودأدة * إذا تسربلت الآكام بالآلتردى الإكام إذا صرّت جنادبها * منها بصلب وقاح البطن اعمالراجع الكتاب لسيبويه ( هارتويج ديرينبورج ، بيرس ) ج 1 ، ص 322 ، لسان العرب لابن منظور ( « النطق » حرف القاف ، ص 231 ) ، الخزانة للبغدادي ج 2 ص 45 ، ج 3 ص 144 .
( 4 ) المخطوطة : انما .
( 5 ) قارن ابن رشد : تلخيص كتاب النفس ، الأهواني ، ص 66 : « وانها انما تتعطل افعالها في الصبا لأنها مغورة بالرطوبة » ، وابن باجّة : رسالة الاتصال ( المصدر نفسه ) ، الأهواني ص 107 : « وهل هي موجودة في الطفل وغيرتها الرطوبة أو تحدث بآخرة » .
( 6 ) المخطوطة : السفن