( ورقة 157 ب )
الفصل الخامس القول في السمع
والقوة السامعة هي استكمال حاسة السمع ، وفعلها « 1 » ادراك الأثر الحادث في الهواء عن تصادم جسمين متقاومين . وهذه الحال هي التي يكون بها الشيء مسموعا وإحساسها هو سمع . وذلك ان كل الأجسام المحدثة للصوت إما صلبة وإما رطبة . فان كانت صلبة فإذا قرعها « 2 » قارع حدث عنها « 3 » صوت . وأما إن كان رطبا « 4 » فإنه لا يحدث عنه صوت إلّا بأن تكون حركة القارع إلى المقروع أسرع « 5 » من انخراق ذلك الرطب فتقاومه . فيتحرك الذي فيه تلك الحركة وينبو عنها ، وتندفع منه إلى جميع الجهات التي تلي المكان الذي التقى فيه القارع والمقروع . والهواء مع أنه يندفع عن القارع يقبل « 6 » عن القارع أثرا خاصا به ، كما يظهر ذلك من الأجسام المهتزّة .
هامش
( 1 ) الصوت ، كما بيّنه أرسطو ، بالفعل وبالقوة . والأول يحدث من التصادم ، فلا بد له من جسم قارع وجسم مقروع ، والصوت لا يكون إلا بحركة من الضارب والمضروب ، راجع :De An . ii . 8 . 419 b 5 - 13.
( 2 ) المخطوطة : قرعه .
( 3 ) المخطوطة : عنه .
( 4 ) اللفظ المقابل للرطب في هذا المعنى غير موجود في كتب أرسطو ولكنّه بيّن « ليس كل أجسام تحدث الصوت بالمقارعة ، فالضرب علي القطن مثلا لا يحدث صوتا ولكن النحاس والأجسام المجوفة والملساه تحدث » ، راجع :De An . ii . 8 . 419 b 14 - 15.
( 5 ) انظر أرسطو :De An . 8 . 419 b 23؛ ابن رشد : تلخيص كتاب النفس ، تحقيق الأهواني ، ص 35 .
( 6 ) المخطوطة : ويقبل .