Skip to main content

شرح الفخر الرازى على الاشارات — Page 230

Contributors:

P.230
وذلك إذا كان وجود هذا عن آخر ووجود الآخر ليس عنه فما استحق هذا الوجود الا والآخر حصل له الوجود ووصل اليه الحصول واما الآخر فليس يتوسط هذا بينه وبين ذلك الآخر في الوجود بل يصل اليه الوجود لا عنه وليس يصل إلى ذلك الا مار على الآخر وهذا مثل ما يقول حركت يدي فتحرك المفتاح أو ثم تحرك المفتاح ولا تقول تحرك المفتاح فتحركت يدي أو ثم تحركت يدي وان كانا في الزمان معا فهذه بعدية بالذات ثم أنت تعلم أن حال الشيء الذي يكون للشيء باعتبار ذاته متخليا عن غيره قبل حاله من غيره قبلية بالذات وكل موجود عن غيره يستحق العدم لو انفرد أو لا يكون له وجود لو انفرد بل عن غيره فاذن لا يكون له وجود قبل أن يكون له وجود وهو الحدوث الذاتي ) التفسير المطلوب من هذا الفصل بيان الحدوث الذي للممكنات لكنه قبل الخوض فيه بين حقيقة كون الشيء بعد غيره بالذات واعلم أن الشيء قد يكون بعد غيره بالزمان والمكان وهما مشهوران وقد يكون بعد غيره بالذات ومثل هذا البعد قد يمكن وجوده مع القبل في زمان واحد ثم هذا على قسمين أحدهما أن تكون القبلية علة للبعدية كحركة اليد فإنها علة كحركة الكم والثاني أن لا تكون