Skip to main content

شرح الفخر الرازى على الاشارات — Page 169

Contributors:

P.169
انقسام الكلى إلى الجزئيات والذي منعنا منه هو انقسام الكلى إلى الاجزاء وأما قوله ولو كان المعنى لواحد العقلي البسيط الذي سبق تعرضنا له ينقسم بمختلفات بوجه لكان غير الوجه الذي يشكل به أولا من قبول القسمة إلى المتشابهات وكان كل واحد من جزئه هو أولى بان يكون البسيط الذي كلامنا فيه فالمراد منه ان هذا المتشكك لو قال لم لا يجوز أن تنقسم الصورة العقلية انقسام الكلى إلى جزئياته لكان غير الشك الذي ذكره أوّلا حيث قال لم لا يجوز أن تنقسم الصورة العقلية إلى أجزاء متشابهة اللهم الا ان نترك الشك لاوّل ونقول لم لا يجوز أن تنقسم الصورة العقلية انقسام الكلى إلى الجزئيات لكنا نقول له حينئذ انا بينا ان الجزئي الذي ينقسم اليه الكلى انما يحصل عند اقتران كلى بكلى مثل هذا النوع فإنه انما يحصل من اقتران الفصل بالجنس وإذا كان كذلك كان واحد من ذينك الجزءين هو البسيط الذي كلامنا فيه ( المسألة الثامنة ) في ان كل مجرد فهو عقل وعاقل ومعقول أربعة فصول

( إشارة [ في بيان أن عاقل فهو معقول ]

انك تعلم أن كل شيء يعقل شيأ فإنه يعقل بالقوّة القريبة من الفعل انه يعقله وذلك عقل منه لذاته وكل ما يعقل شيأ فله أن يعقل ذاته وكل ما يعقل فمن شأن ماهيته أن يقارن معقولا آخر ولذلك يعقل أيضا مع غيره وانما يعقله القوّة العاقلة بالمقارنة لا محالة فإن كان مما يقوم بذاته فلا فمانع له من حقيقته أن يقارن المعنى المعقول