ميله إلى التركيب بين
Filos
و
Sofia
« 50 » .
بينما نجد على العكس من ذلك ، في موضع آخر ، ان « علم الأمور الإلهية ، ويسمى باليونانية ثاولوجيا » « 51 » ؛ فقوله « علم الأمور الإلهية » ، وأحيانا ، « العلم الإلهي الاعلى » ، هو ترجمة ثلاثية مركبة لأصل المصطلح اليوناني
theologia
، المركب من مقطعين
theos
و
logia .
وإلى جانب هذا ، نلاحظ ما سبق استعماله عند الفلاسفة ، كالكندي ، لمصطلح فنطاسيا
Fantasia
« 52 » ؛ اما هيولى
hyle
« 53 » واسطقس
stoicheion
« 54 » ، فهما معربتان منذ زمان جابر ، واستعملهما الكندي أيضا . ولكن هنا نلاحظ شيوع استعمال المصطلح سولوجسموس المعرب عن اليونانية
sullogismos
« 55 » بدلالات الجامعة ، والصنعة ، والقياس ، والقرينة ، وهكذا . ويمكننا ان ننسج على هذا المنوال في مقابلة الالفاظ المعربة بأصولها اليونانية ؛ لكننا سنبحث هذا في غير هذا الموضع .
ان إشارة الخوارزمي لمصطلح مليلوثا
mililutha
السرياني ، لمقابلة المنطق العربي ب
logia
اليوناني مسألة فيللوجية ذات دلالة خاصة عندنا اليوم ؛ وهي ان معرفة الخوارزمي غير مستمدة من كتب الكندي بقدر تأثرها بمدرسة الفارابي ، وبخاصة يحيى بن عدي الذي كان رأس مدرسة بغداد الفلسفية في
هامش
( 50 ) ان استعمال الأصل اليوناني لمصطلح فلسفةfilosofia، كان عند فيثاغورس ، ثم تلاه بارمنيدس ، ثم سقراط ؛ واللفظة هكذا مركبةfilos - sofia؛ ثم شاع استعمال العلم بدلالةfilosofiaابتداء من أفلاطون . لكن ارسطوطاليس هو الذي حدد معانيها ( انظر :Aristoteles , Metaphysica , Greek Text , ed . Ross , p . 525 a (، ومعنى هذا ان الخوارزمي يتحدث عن أصل اشتقاقها اليوناني بحسبانه حدث في العربية .
( 51 ) انظر نشرتنا لنص الخوارزمي ، ص 207 ، وقارن مفاتيح العلوم ، ص 80 .
( 52 ) نشرتنا ، ص 212 ؛ مفاتيح العلوم ص 82 س 17 .
( 53 ) نشرتنا ص 210 ؛ مفاتيح العلوم ص 82 س 13 .
( 54 ) نشرتنا ص 210 ؛ مفاتيح العلوم ص 82 س 13 .
( 55 ) نشرتنا ص 221 ؛ مفاتيح العلوم ص 89 س 7 .