به الخشب نحتا . فقولك « آلة » جنس ، و « صناعية » تدل على المبدأ الفاعل ، و « الشكل » يدل على الصورة ، و « الحديد » يدل على المادة ، و « النحت » يدل « 48 » على الغاية ؛ وبه الاحتراز عن المثقب والمنشار إذ لا ينحت بهما . وقد يقتصر في الحد على نتيجة البرهان إذا حصل التمييز بها ، فيقال : حد « 49 » الكسوف انمحاء ضوء القمر ، فيسمى هذا حدا ( و ) هو نتيجة برهان . وإن اقتصر على العلة وقال :
الكسوف هو توسط الأرض بين القمر وبين الشمس وحصل به التمييز قيل حدّ مبدأ برهان ؛ والحد التام المركب منهما .
القسم الخامس ما هو حدّ لأمور ليس لها علل وأسباب . ولو كان لها علل لكانت عللها غير داخلة في جواهرها كتحديد النقطة والوحدة والحد فان الوحدة يذكر لها تعريف وليس للوحدة سبب والحد يحد فإنه قول دال على ماهية الشيء ، وللقول سبب فإنه حادث لا محالة لعلة لكن سببه « 50 » ليس ذاتيا له كانمحاء ضوء القمر في الكسوف فهذا الخامس ليس بمجرد شرح الاسم فقط ، ولا هو مبدأ برهان ولا نتيجة برهان ، ولا هو مركب منهما . فهذه أقسام ما يطلق عليه اسم الحد وقد يسمّى « 51 » الرسم حدّا على أنّه مميّز ، فيكون ذلك « 52 » وجها سادسا . [ ص : 15 ب ]
الفصل الخامس : في طريق تحصيل الحدود « 53 »
ان « 54 » الحدّ لا يقتنص بالبرهان ولا يمكن اثباته به عند النزاع ، لأنه إن أتيت « 55 » بالبرهان افتقرت إلى حد أوسط ، مثل أن يقال مثلا : حدّ العلم المعرفة ، فيقال « 56 » : لم ؟ فنقول لأن كلّ علم اعتقاد وكل اعتقاد معرفة والمعرفة أكبر .
هامش
( 48 ) يدل ، + ص .
( 49 ) في حد ، ذ .
( 50 ) مسببة ، ط ، ب .
( 51 ) ويسمى ، ص .
( 52 ) ذلك ، - ص .
( 53 ) في طريق تحصيل الحدود ، + ص .
( 53 ) في طريق تحصيل الحدود ، + ص .
( 54 ) في أن ، ط ، ب ، ذ .
( 55 ) أثبت ، ذ .
( 56 ) فيقال له ، ذ .