1971 « 12 » ؛ فقال عن الكتاب المبين ، انه « كما يبدو من تسميته يتناول بالشرح مصطلحات أكثرها فلسفي . . ويوجد . . في ظاهرية دمشق » « 13 » . وهذا الكلام غير الموثق في حد ذاته يثبت ان واحدا من المعنيين بالآمدي ، لا يعرف بوضوح طبيعة الكتاب ، فلم يطلع على مخطوط دمشق الذي يشير اليه ، كما أنه لا يعلم على الاطلاق بنشرة « المشرق » التي مر عليها حتى ذلك الوقت ستة عشر عاما .
وهنا نصل إلى توثيق عنوان الكتاب ؛ فالمخطوطات الثلاث التي بين أيدينا اختلف فيها العنوان على النحو الآتي :
1 - كتاب المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين ، ( س ) .
2 - كتاب المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين ، ( ق ) .
3 - كتاب المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين ، ( ل ) وتبعا له في ( م ) .
ان ورود العنوان على هذا النحو ، يبين ان الاختلاف في الاكتفاء بلفظ ( ألفاظ ) ، أو استبدالها بلفظ ( معاني ) ، أو جمعهما معا . لكن الذوق يفترض الفصل بين هذين اللفظين ، والابقاء على واحد منهما . وهنا رجحت قراءة ( س ) ، لأنها بدت لي ذات علاقة بما يقوله المؤلف في آخر مقدمته للكتاب « 14 » .
فالكتاب ، على ما سنرى ، يشرح الالفاظ وفق قواعد فن التعريف ، المعروفة لدينا الآن في رسائل الحدود والرسوم ، ولا يشرح معانيها كما يفهم من سياق مقدمة المؤلف ، لان شرح اللفظ غير معنى اللفظ ؛ فالأول يدخل في الحد والرسم ، والثاني يقع تحت مؤدى المفهوم
concept
.
وبناء على ما تقدم ، فقراءة ابن أبي اصيبعة « 15 » للعنوان فيها لبس ، تابعه على
هامش
( 12 ) انظر التعليق ( 50 ) السابق ، ص 107 ، حيث فاتني أن أذكر هناك أنّي مدين لهذه الإشارة بالاطلاع على مخطوط دمشق .
( 13 ) انظر : حسن محمود عبد اللطيف ، مقدمته لكتاب « غاية المرام » ، ص 12 .
( 14 ) يراجع النص ، في نشرتنا ، المقدمة ، تعليق 42 .
( 15 ) عيون الانباء ، نشرة مللر ، 2 / 174 ، وط . بيروت ، ص 651 .