منها ، وبعضها مؤلفات فلسفية ضخمة ، تتصل اتصالا وثيقا بالعلوم العقلية ؛ أصول الفقه والجدل والفلسفة « 65 » . اما المنطق ، فقد كان الآمدي أستاذا كبيرا فيه ، ومن اشهر رجال المدرسة المشرقية السينوية بكل تفاصيلها « 66 » .
ومن قائمة مؤلفاته التي وصلت الينا نعرف جملة أمور ، أبرزها :
أولا : تعرضت كتب الآمدي ، خصوصا الفلسفية منها ، للتلف والضياع فلم يحفظ منها الكثير .
ثانيا : شهرة الآمدي في العصر الحديث كمؤلف في أصول الفقه تفصيلا ، وايجازا .
ثالثا : لا يعرف الباحثون له نصا عقليا غير كتابه « غاية المرام في علم الكلام » .
رابعا : ان العناية بنشر كتب الآمدي المخطوطة التي حفظت ضرورة يجب ان تحمل اعباءها الدوائر الفلسفية العربية ، لكي يضاف شيء جاد إلى تراثنا الفلسفي العربي .
خامسا : ان نشرتنا لكتابه « المبين » اسهام واضح في الكشف عن اصالة الآمدي وبحثه ودراسة ما لم ينشر من مؤلفاته .
ولعلنا لا نبالغ كثيرا إذا ما زعمنا ، هنا ، ان الكشف الدائم عن مؤلفات الآمدي سيتيح الفرصة لباحثين تالين لدراسة فلسفته على نحو أفضل مما سأفعله في هذه الدراسة الموجزة الموجهة إلى كتاب واحد .
هامش
( 65 ) يراجع ما يقوله سورديل :E . I . , l , p . 434 b
( 66 ) انظر :Rescher , The Development of Arabic Logic , p . 186