كمالا له لزوال اعتقاد كونه مطابقا .
وحينئذ فالحقّ في الجواب أن يقال : عذابه للندامة والحسرة على ما اكتسبه في الحياة وصرف عمره فيه . مثله كمثل من اشترى صدفا بدرّ في الظلمة وبعد ظهور الحال عند حصول الضوء حصل له الندامة ولم يزل عنه ألمها بناء على فرض أنّ البائع قد غاب عنه .
وعلى هذا الفرض هذا الشخص قبل حصول الضوء كان ملتذّا بمعاملته وهو حال حياة صاحب الجهل ، وبعد ظهور الحال لحصول الضوء كان متألّما به ألما دائميّا لعدم إمكان تداركه في الفرض المذكور ، وهو حال موت صاحب الجهل المركّب .
هذا ما تيسّر لي في شرح الشرح وبيان ما وقع فيه من الجرح بتفصيل مجملات ما أفيد في الشرح من التحقيق وتوضيح مرموزات ما أفيض فيها من التدقيق . والحمد للّه على الإتمام والصّلاة والسّلام على من هو أفضل الأنام وآله البررة الكرام العظام .
قد وقع الفراغ سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ؛ وأنا الكاتب الفقير إلى اللّه الغنيّ حبيب اللّه المشهور بميرزا جان الشيرازي - عفي عنه - .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 460
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٦٠