الوجود بذاته وأحوال ربوبيّته . وما لا يكون موجودا لهذه النّفوس من الكمالات لا تشعر به كمالا يشعر العقول « 1 » بقصورها عن درجة الأوّل « 2 » في وجوداتها « 3 » الّتي هي نفس إدراكها لذواتها .
واعلم أنّ القدر الّذي « 4 » تناله النّفوس من الادراك بالمشاهدة خاف ، فلا « 5 » يمكننا أن نعلم قدر « 6 » ما يحصل للنّفس الانسانيّة من البهجة « 7 » ، فإنّ « 8 » البهجة تابعة للمشاهدة ، وحيث يخفى قدر المشاهدة يخفى قدر البهجة ، لكنّه « 9 » من المعلوم أنّ النّفوس « 10 » الّتي ترتاح في الحياة الدّنيا إلى ذكر اللّه سبحانه « 11 » وتفرح بسماع صفاته ، بينها وبينه مناسبة تؤذن بأن تنال من السّعادة عند الفراغ من البدن قدرا « 12 » يعتدّ به وخصوصا النّفوس الّتي تزيّنت في الدّنيا بمعرفة اللّه « 13 » عز وجلّ . و « 14 » إنّ النّفوس المعرضة عنه « 15 » ليس لها نصيب من « 16 » ذلك النّعيم يعتدّ به ، ثمّ بين الطّرفين عرض لا يتناهى .
وهذا « 17 » ما أردنا أن نبيّن ، لأنّا قسّمنا الوجود إلى واجب الوجود وغير واجب ، وقسّمنا الواجب إلى واجب أن يكون وإلى واجب أن لا يكون ، ثمّ « 18 » قسّمنا الواجب إلى واجب بذاته وإلى « 19 » واجب بغيره ، والوجود الغير الواجب هو الممكن .
ثمّ أحصينا صفات واجب الوجود بذاته وصفات ممكن « 20 » الوجود بذاته ، ولم يكن
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : العقول الفعالة . . .
( 2 ) - سائر النسخ : الأولى . . .
( 3 ) - ض : في وجود ذاتها . . .
( 4 ) - ف : التي . . .
( 5 ) - ف ، ج : ولا . . .
( 6 ) - ج : أن القدر الذي يحصل . . .
( 7 ) - ج : من اللذة والبهجة . . .
( 8 ) - ض ، ف : [ فان البهجة ] . . .
( 9 ) - ج : لكن . . .
( 10 ) - ض : النفس . . .
( 11 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 12 ) - ض : قدر . . .
( 13 ) - سائر النسخ : اللّه تعالى . . .
( 14 ) - ساقط من ج .
( 15 ) - ساقط من ج .
( 16 ) - سائر النسخ : في . . .
( 17 ) - من هنا إلى آخر الكتاب ساقط من نسخة « ج » .
( 18 ) - ف : و . . .
( 19 ) - ساقط من ف .
( 20 ) - سائر النسخ : الممكن . . .