إليه المبصر بعينه ، فهو إذن بحصول شبح المبصر فيه . والعلّة في وجود الشّبح في البصر كعلّة الحرارة في الجسم اللّامس .
وأمّا كيفيّة الحال في ذلك فكالحال في وقوع شعاع « 1 » على شيء ملوّن يتكيّف « 2 » ما يحاذيه بكيفيّة بواسطة الشّعاع والجسم الشفّاف ، فكذلك « 3 » ينقل الضّوء الألوان بواسطة الجسم الشفّاف إلى الرّطوبة الجليديّة فيتكيّف به ، ثمّ يتأدّى منه الرّوح الباصرة .
وليس يضرّنا جهلنا في هذا المكان بنحو هذا الانفعال ، فنحن لا ندري أيضا لم صار الجسم الحارّ يسخّن بالمجاورة والمماسة ؟ فكذلك نجهل هذا أيضا ؛ وإذ ليس إلّا القسمان المذكوران - وقد بطل الأوّل - فالحقّ هو القسم الثّاني وخصوصا و « 4 » نحن نشاهد الحيطان يتكيّف بكيفيّات مختلفة بحيث تغطّى كيفيّة الحائط الأصليّة .
وبالجملة : فلا بدّ من أن يكون الابصار بالانفعال وإن كان أيضا بخروج شعاع من البصر إلى المبصر « 5 » .
وهكذا الحال في تأدية المرآة ، فإنّ حال المرآة كحال الهواء في أنّها تؤدّى من غير أن يتكيّف « 6 » الّتي تؤدّيها وإن كان السّبب فيه خاصّا « 7 » . وقد قال في أمر تأدية المرآة القائلون بالشّعاع : ما نبطله عن قريب .
وأمّا السّبب في خفاء ما يبعد عن المحاذاة فهو ما أقوله : فليكن دائرة « ا ، ب » الحدقة ، وليكن نقطة « ح » « 8 » وسطها « 9 » ، وليكن « ر ، ه « 10 » ، ذ ، ح » « 11 » شيئين محاذيين
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : الشعاع .
( 2 ) - ج : فكيف .
( 3 ) - ج : فلذلك .
( 4 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 5 ) - قوله : « إلى المبصر » ساقط ، من سائر النسخ .
( 6 ) - سائر النسخ : ينكشف .
( 7 ) - سائر النسخ : خافيا .
( 8 ) - سائر النسخ : ج . . .
( 9 ) - ج : وسطحها .
( 10 ) - سائر النسخ : « د ، ه ، ز ، ح » .
( 11 ) - كذا . والصواب : « ر ، ه ود ، ح » .