بها سمّيت ثنائيّة . ثمّ أن ذكر فيها مع ذلك « يجب » أو « يمكن » أو « يمتنع » سميّت رباعيّة ، والرّابط هو الّذي يحدث من الكثرة وحدة .
وامّا الحملىّ « 1 » فانّه يدلّ على ربط واحد ، والربط في الحملىّ « 2 » ان تقول الموضوع هو المحمول ، والرّوابط يتغيّر حكمها بحسب الموضوعات والمحمولات ، فاذن انّما يكون واحدا إذا كان المحمول واحد الموضوع ، لا في الاسم وحده ، بل في المعنى ، لا كقولك : العين جسم ، والعين من الأسماء المشتركة ، أمّا إذا أكثر معنى لفظة المحمول أو الموضوع صارت الرّابطة أيضا لفظة مشتركة .
وامّا وحدة الشرطيّة فيكون بحرف لسلب تلك القضايا الكثيرة « 3 » مثل « إن كان » و « إمّا » وغير ذلك ، فحينئذ يدخل الصدق والكذب بسبب افتراض التالي « 4 » أو بسبب التعاند .
والايجاب هو الحكم بوجود شيء لشيء ، مثل قولنا : الانسان حيوان ، فانّ معناه أنّ الشيء الّذي نفرضه في الذهن انسانا - كان موجودا في الأعيان أو غير موجود - فيجب أن نفرضه حيوانا ، من غير زيادة شيء ، وفي اىّ حال . والسّلب الحملي مثل قولنا : الانسان ليس بحيوان ، وحاله تلك الحال « 5 » ، والسلب هو الحكم بلا وجود شيء لشيء آخر .
بل نقول إن الايجاب هو موضوع ومحمول ونسبة بينهما ، والسلب محمول وموضوع ونسبة بينهما ورفعها ، ولمّا كان كلّ ما يوجبه موجب فغير متعذّر أن يسلبه سالب ، وما يسلبه سالب فغير متعذّر أن يوجبه موجب ، فمن البيّن أنّ لكل ايجاب سلبا يقابله ولكل سلب ايجابا يقابله هذا التقابل « 6 » ويكون هذا التقابل متقرّرا
هامش
( 1 ) - ض اما الحملى . ج فاما الحملى .
( 2 ) - ج ، ض ، م في الحمل .
( 3 ) - م فيكون بحرف يسلب تلك القضايا الكثرة . س ، يسلب تلك القضايا الكثيرة .
( 4 ) - س الثاني .
( 5 ) - ض تلك الحالة .
( 6 ) - م هذا المقابل . وفي ج ليست هذه الكلمة .