تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
على كلّيّته ولا على أجزائه مفارقة موضعه الطبيعىّ ، لأنّه يلزم أن لا يكون محدّدا للجهات . وأمّا الأجسام الموضوعة فيه ففيها مبادئ حركات مستقيمة عنه وإليه . فالحركات إذن ثلاثة أصناف : إحداها حول الوسط ، والأخرى عن الوسط ، والثالثة إلى الوسط . فالّذى « 1 » عن الوسط يسمّى خفّة ، والّذي إلى الوسط يسمّى ثقلا . وقد ثبت أنّ هاهنا حركة مبدعة ليس لها ابتداء زمانىّ وليس « 2 » يمكن أن يكون ثباتها بالنوع ، لأنّ ثباتها إن كان بتعاقب الآحاد لم يمتنع أن لا يلحق متصرّمها متجدّدها وأنّ الجسم الّذي يتحرّك هذه الحركة لا يقبل « 3 » أن ينقطع مثل هذه الحركة ؛ فإذن تلك الحركة واحدة بالعدد . وقد بيّنّا كيفيّة وحدتها بالعدد حيث « 4 » تكلّمنا في وحدة الحركة . وكلّ حركة متّصلة فإنّها لا تكون مستقيمة « 5 » ، وذلك لأنّ كلّ حركة فهي تصدّ عن ميل كما عرفته . وهذا الميل في نفسه معنى من المعاني به توصّل « 6 » إلى حدود الحركات . ومحال أن يكون الواصل إلى حدّ ما « 7 » وأصلا بلا علّة موصلة « 8 » . ومحال أيضا أن تكون هذه العلّة غير الّتي أزالت عن المستقرّ الأوّل . وهذه العلّة يكون لها قياس إلى ما يزيله « 9 » ويسمّى ميلا ، ومن حيث هو موصل لا يسمّى ميلا .
هامش
( 1 ) - ض : والذي .
( 2 ) - قوله « وليس يمكن ان » ساقط من ف .
( 3 ) - ض : لا يقبل الكون والفساد ويمتنع ان . . .
( 4 ) - ج : وحيث .
( 5 ) - انظر الثامن من رابعة أول طبيعيات الشفاء .
( 6 ) - ض : به يتوصل . الشفاء : يوصل .
( 7 ) - ف : إلى حدها [ ما ] .
( 8 ) - سائر النسخ والشفاء : موجودة موصلة .
( 9 ) - سائر النسخ : إلى ما يزيل .