فبيّن « 1 » أنّه إن لم يكن طرف غير معلول وكان كلّ شيء معلولا وممكنا - سواء كان واحدا أو غير متناه - لم يصحّ وجود تلك المعلولات . وفي هذا شرط وهو أن نأخذ العلل مع المعلولات كما تبيّن « 2 » في باب العلل ، فإنّه إن لم نأخذه بهذا الشرط لم يصحّ البرهان « 3 » ، لأنّ البرهان يقوم على أن يكون « 4 » كلّها موجودة معا كما كان في العدد بشرط أن تكون الأجزاء موجودة « 5 » معا ، فإنّه إن لم توجد « 6 » كذلك - أعنى وجودها معا - لم يقع عليها التناهي ولا غير التناهي . وأنت تعلم أنّ كلّ فعل بحركة فإنّه طلب ، وكلّ طلب فهناك مطلوب ، وكلّ مطلوب فهو غاية ، فإن فرضنا لا تناهى الغايات « 7 » [ المعلولات ] ارتفع بهذا الغرض والغايات ، وهذا محال .
الفصل الثالث من المقالة السادسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في بيان اللّذّة والألم ، وفي أنّ المفارقات لا تموت ولا تفسد « 8 »
فنقول « 9 » : لا تكون لذّة وألم حيث لا يكون إدراك ، فإذن يجب أن يتقدّمهما
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : فتبين .
( 2 ) - سائر النسخ : بين .
( 3 ) - ض : وجود البرهان .
( 4 ) - ف : على أن كلها .
( 5 ) - ف : موجود .
( 6 ) - سائر النسخ : يوجد .
( 7 ) - ج ، ف : لا تناهى المعلولات . ض : لا يتناهى الغايات ارتفع .
( 8 ) - ج : ولا تنفذ .
( 8 ) - ج : ولا تنفذ .
( 9 ) - انظر الفصل السابع من المقالة التاسعة من إلهيات الشفاء والنمط الثامن من الإشارات وفصل معاد الأنفس الانسانية من إلهيات النجاة .