مكانه ، فيكون نقصان الامداد سببا لنظام الذبول بالعرض ، وتحليل الحرارة سببا « 1 » بالذات للذبول ؛ وفعل كلّ واحد منهما متوجّه « 2 » إلى غاية . والموت وان لم يكن غاية نافعة بالقياس إلى بدن زيد فهو غاية واجبة في نظام الكلّ . وسينبّهك علم النفس « 3 » على غاية في الموت واجبة لما اعدّ لها « 4 » من الحياة السرمديّة وغايات في تناسب دخول الضعف واجبة لما يتبعها من ضعف القوى البدنيّة الّتي بسبب ضعفها يستعدّ « 5 » النفس في الآخرة .
وأمّا العبث والجزاف « 6 » فيجب أن يعرف أنّ كلّ حركة إراديّة فلها مبدء قريب ومبدء بعيد . فالمبدأ القريب هو القوّة المحرّكة الّتي في عضلة العضو كما نبيّنه في كتاب النفس . والّذي يليه هو الاجماع ، والّذي يلي الاجماع هو الشوق ، والأبعد منه هو الفكر والتخيّل ؛ فإذا ارتسمت في الخيال أو في العقل صورة موافقة لها حركة « 7 » الشوق من غير أن يسبق هذا الشوق إرادة أخرى بل نفس التصور [ بحركة ] « 8 » يحرّك الشوق . والأمور « 9 » في صدور الموجودات عن الأوّل هو هكذا ، وهو أنّ « 10 » نفس تصوّر الموجودات علّة لوجودها من غير حاجة إلى الشوق ولا « 11 » استعمال آلة . ثمّ إذا تحرّك الشوق إليه فإنّه لا يتمّ به الفعل إلّا بعد الاجماع ؛ ثمّ الاجماع إن [ لم ] يواءت « 12 » الأعضاء لم يتمّ الحركة أيضا . فاذن « 13 » الحركة الاراديّة تتمّ بالأسباب الّتي ذكرناها .
هامش
( 1 ) - ساقط من ف .
( 2 ) - سائر النسخ : يتوجه .
( 3 ) - ض : علمك لعلم النفس .
( 4 ) - ج : اعتدلها .
( 5 ) - ض ، ج : تعد .
( 6 ) - انظر الفصل الخامس من سادسة إلهيات الشفاء .
( 7 ) - سائر النسخ : حركت .
( 8 ) - سائر النسخ : بل نفس التصور تحركه . . .
( 9 ) - سائر النسخ : والامر .
( 10 ) - ساقط من سائر النسخ .
( 11 ) - ساقط من ف ، ج .
( 12 ) - سائر النسخ : إن لم يوات .
( 13 ) - سائر النسخ : فإذا .