الجسم علّة لوجود لكان العدم يفيد الوجود ولكانت « 1 » المادّة أقدم من الصورة الّتي بعدها ، لكن الصورة اقدم .
وبالجملة : فالجسم مركّب من هيولى وصورة موجودة « 2 » ، فوجوده بعدهما ، فإن كان جسم « 3 » سببا لجسم فيجب أن يكون أوّلا سببا للمادّة والصورة وهذا محال .
ومعلوم أنّ علل الجسم يجب أن تنتهى إلى شيء ليس بجسم ، لأنّه لا الهيولى واجبة ولا الصورة ، ولا محالة تحمل الهيولى المحمولة على هيولى الكرة التاسعة و « 4 » على سائر الهيوليات حملا بالتواطؤ « 5 » ، كما أنّ الجسم الذي يحمل على جسم الكرة التاسعة يحمل على جميع الأجسام ، وهيولى الكرة التاسعة متقدمّة على جسميّتها « 6 » [ على جميعها ] ؛ والهيولى المحمولة على هيولاها متقدّمة على جسميّتها . فهيولى « 7 » الكرة الثامنة أيضا متقدّمة على جسميّة الكرّة التاسعة « 8 » ؛ فلا يصحّ أن تكون الكرّة التاسعة مثلا سببا لهيولي الكرة الثامنة ، وعلى هذا . فقس الأمر في الجوهر والعرض والمفارق والجسم ، ويجب أن يكون تعلّق وجوده بذاته ، لأنّه لا محالة يكون الجسميّة شرطا في وجود المفارق .
وإن « 9 » سئلت الحقّ فلا يصحّ [ يصلح ] « 10 » أن تكون علّة الوجود إلّا ما هو بريء من كل وجه من معنى ما بالقوّة ؛ وهذا هو صفة الأوّل ( جلّ جلاله ) « 11 » لا غير . إذ لو كان يفيد « 12 » الوجود ما فيه معنى ما بالقوّة - سواء كان عقلا أو جسما -
هامش
( 1 ) - ج : ولو كانت .
( 2 ) - ض : موجودين .
( 3 ) - ف : الجسم .
( 4 ) - لفظة « و » ساقطة من سائر النسخ .
( 5 ) - ف ، ج : على التواطؤ .
( 6 ) - سائر النسخ : على جسمها فالهيولى .
( 7 ) - سائر النسخ : وهيولى .
( 8 ) - ض : السابعة .
( 9 ) - سائر النسخ : فان .
( 10 ) - سائر النسخ : فلا يصح ان .
( 11 ) - ما بين الهلالين ساقط من سائر النسخ .
( 12 ) - ج : إذ لو كان مبدء الوجود .