شخصا من دون شخص آخر مثله ، والّا [ كان ] « 1 » لكان العلم به « 2 » إشارة اليه وموقوفا عليه . وستعلم انّ علم سبب الأسباب وجميع الموجودات « 3 » - اعني واجب الوجود بذاته - بالأمور الشخصيّة على هذا النمط ثمّ لا يخفى عليه مثقال عليه ذرّة من « 4 » الموجودات من غير أن يتغيّر « 5 » علمه .
فان « 6 » قيل : فهل يعلم « 7 » الآن أنّ « فرعون » « 8 » معدوم ؟ قلنا : نعم يعلم عدم « 9 » « فرعون » كما تعلم « 10 » الآن بالوجه الّذي تعلم « 11 » شخصيّة الآن من جهة الأسباب ، وإذا كان كذلك لم يلحق بعلمه « 12 » تغيّر .
والعلم بالشيء قد يستفاد من خارج كمن يعلم وجود السّماء بعد أن أدركها بالحسّ ، وقد يكون العلم علّة وسببا لوجود الشيء كمن يتصوّر صورة دار غير موجودة فيبنى الدار بحسبها .
ثمّ إنّ هاهنا علما فعليّا « 13 » - أعنى صادر عن العالم - فيكون نفس صدوره عنه معلوميّته ، لا « 14 » أن يكون وجد عنه فعلمه « 15 » ، وإلّا لتسلسل إلى غير نهاية « 16 » ؛ وعلما مستفادا « 17 » ، وهذا قد يكون قبل وجود المعلوم في الأعيان كعلوم النفوس الفلكيّة ؛ فإنّها مستفادة من عند واهب الصور قبل وجود تلك المعلومات في الأعيان ، وعلم مستفاد « 18 » بعد وجود المعلومات كما يعلم وجود السّماء والأرض ، ومفيد
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : إلا لكان .
( 2 ) - لفظة « به » ساقطة من ض .
( 3 ) - كذا .
( 4 ) - ف : في .
( 5 ) - سائر النسخ : تغير .
( 6 ) - ف : وان .
( 7 ) - ف : يعلمه . ج : بعلمه . ض : تعلم .
( 8 ) - سائر النسخ : ان الفرعون .
( 9 ) - ج ، ض : بعدم .
( 10 ) - سائر النسخ : يعلم .
( 11 ) - ض ، ج : يعلم . ف : علم .
( 12 ) - سائر النسخ : لعلمه .
( 13 ) - سائر النسخ : علم فعلى .
( 14 ) - ض ، ج : له ، لا .
( 15 ) - ض : فعله .
( 16 ) - ف : إلى غير النهاية .
( 17 ) - سائر النسخ : علم مستفاد .
( 18 ) - ف : وعلم المستفاد .