تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
واعلم أنّ الأمور الشخصيّة قد تدرك بنوع كلّى « 1 » وذلك إذا لم يكن ذلك الشخص مسندا إلى شيء مشار اليه ، فإنّه إذا كان مسندا إلى شيء مشار اليه « 2 » كما تقول : سقراط ، هو الّذي في مدينة كذا « 3 » ، وكسوف الشمس يكون من الآن الّذي نحن فيه إلى شهر ، فلم يمكن حمله على كثيرين ، ولم يكن معقولا بل مشاهدا . بل إنّما يمكن « 4 » أن يدرك الشخص بنوع كلّى إذا لم يكن مسندا إلى امر مشار اليه بوجه من الوجوه . وهذا العلم يكون بواسطة الأسباب ، فكلّ ما يعلم بأسبابه لم يتغيّر العلم به سواء كان موجودا أو معدوما ؛ فإنّك إذا علمت مقدار ما بين كسوفين بالأسباب لم يتغيّر العلم به سواء كان الكسوف موجودا أو معدوما ؛ ولكن إذا علمت أنّه يكون « 5 » بالقياس إلى آن « 6 » يكون فيه ، تغيّر الحكم فيه إذا بطل الآن وجاء آن آخر ، وذلك لأنّ العلم بالزمان الذي يريد أن يكون فيه الكسوف مسند إلى هذا الآن المشاهد . وهذا « 7 » كما ترى وجود شيء بين يديك فتعلم أنّه بين يديك ، فإذا « 8 » نحّى « 9 » ذلك الشيء بطل العلم به بحضوره ؛ ولو عرفت حصول ذلك الشيء من الأسباب [ بين يديك ] « 10 » لا من كونه بين يديك المشاهد المشار اليه والآن المشاهد [ في الآن المشاهد ] « 11 » ما كان يبطل العلم ببعده . فالعلم بالشخص على الوجه الأوّل لا « 12 » يتناول
هامش
( 1 ) - انظر الفصل السادس من المقالة الثامنة من إلهيات الشفاء .
( 2 ) - من قوله « فإنه » إلى قوله : « مشار اليه » ساقط من ف .
( 3 ) - ف ، ج : كذلك .
( 4 ) - ف : يكون
( 5 ) - ف : لكون .
( 6 ) - ض ، ج : إلى آن معين
( 7 ) - ض : وهذا شيء .
( 8 ) - سائر النسخ : وإذا .
( 9 ) - ف : اتمحى .
( 10 ) - ج ، ف : بالأسباب لا من كونه . ض : بالأسباب بين يديك .
( 11 ) - ض : والانسان المشاهد . ف : والآن المشاهد . ج : وفي الآن المشاهد .
( 12 ) - لفظة « لا » ساقطة من ف .
التحصيل — صفحة 495 | بهمنيار بن المرزبان