قطعة شمع فتشكّلها باشكال مختلفة ومقادير متفاوتة يبطل « 1 » اللاحق منها الاوّل ، فيعلم انّ حقيقة الشمع باقية غير مختلفة في جميع تلك المقادير الّتي تتعاقب عليه ، ويعلم انّ جسميّة الشّمع « 2 » باقية لا تختلف مع اختلاف المقادير ، فيعلم من هذا ان ما تختلف به حال الشمع عند التّجزّى وعند تعاقب المقادير المختلفة عليه حتى يكون الجزء فيه مخالفا للكلّ هو امر غير الشّمع وغير الجسميّة . وهذا هو الكمّ المتّصل وهو المقدار المتّصل « 3 » وكذلك مخالفة رجل لعدّة رجال يكون بغير « 4 » الانسانيّة بل لا يكون إلا بأمر آخر وهو العدد .
وإمّا ان يكون منفصلا لا يمكن ان يفرض في اجزائه حدّ مشترك تتلاقى عنده الاجزاء وتتّحد به ، وذلك هو العدد . واختلاف الاعداد ليس في الكمّيّة والعددية ، فليس العشرة أولى بالعددية من العشرين ، بل في امر آخر ، وهو الوجود ، ولهذا لم يكن الوجود جنسا لما تحته ، لان الجنس هو ما يحمل على ما تحته بالتواطؤ ومع ذلك يكون ذاتيا ومقوّما « 5 » .
والمتصل قد يكون ذا وضع وقد يكون عديم الوضع ، وذو الوضع هو الّذي يوجد لا جزائه اتّصال وثبات وامكان ان يشار إلى كلّ واحد من الاجزاء انّه اين هو من الآخر ؛ ومن ذلك ما يقبل القسمة في جهة واحدة ، وهو الخطّ ؛ ومنه ما يقبلها في جهتين متقاطعتين على قوائهم ، وهو السّطح ؛ ومنه ما يقبلها في ثلث جهات قام « 6 » بعضها على بعض ، وهو الجسم . وأمّا المتصل الّذي هو عديم الوضع فهو الزّمان ، والزّمان مقدار الحركة ، وهو من الكميّة المتّصله ، ولكنّه عديم الوضع ، فانّ اجزاء الزّمان هو « 7 » الماضي والمستقبل ولا يوجدان معا .
هامش
( 1 ) - ض ويبطل .
( 2 ) - ج أيضا .
( 3 ) - ليس في ر كلمة « المتصل » .
( 4 ) - ض لغير .
( 5 ) - من قوله : واختلاف الاعداد . إلى هاهنا ليست في النسخة الأصل ولكن لما كانت موجودة في . ج ، ض ، ب ، س ، ك ، جعلناها في المتن .
( 6 ) - ج ، ض قائم .
( 7 ) - ج هي .