عليه أمر فلا بدّ من أن يكون فيه معنى « 1 » بالقوّة على ما نبيّنه « 2 » .
فتبيّن من هذه الوجوه : أن المفارق لا يعرض له الحركة فيجب أن تكون الحركة موجودة في شيء مركّب ممّا بالقوّة وممّا بالفعل ، وهذا هو الجسم .
ثمّ لا يصحّ أن يكون الحركة صورة لنوع من الأجسام ، لأنّ الحركة عرض ، والعرض لا يقوّم الجسم ؛ ولأنّ الحركة يعرض للجسم « 3 » بالفعل كما عرفته . ولا يصحّ أن يوجد جسم عامّ ، بل الموجود جسم قد تحصّل « 4 » نوعا . وأيضا فإنّ الحركة لا توجد أنواعها بالفعل ، وما لا يوجد بالفعل لا ينوّع امرا بالفعل ، ثمّ لو كانت الحركة مقوّمة لنوع « 5 » لعدم بالسكون وبعدم « 6 » أجزاء الحركة ، فيكون النوع بالقوّة ويحتاج إلى ثابت بالفعل . فإذن الحركة تعرض للجسم بعد تقوّمه « 7 » نوعا .
وقد ظنّ قوم أنّ الحركة هي الطبيعة ، أعنى جوهر الشيء الصّوري . ولكنّ الحركة حالة طارئة في حال النقص « 8 » وغريبة عن الجوهر ، والطبيعة بخلاف هذا كما ستعرفه ؛ فالطبيعة غير الحركة .
ثمّ الحركة تتعلق بأمور ستة : وهي المتحرّك ، والمحرّك ، وما فيه الحركة ، وما منه الحركة ، وما اليه الحركة ، والزمان .
هامش
( 1 ) - ج : معنى ما بالقوة .
( 2 ) - سائر النسخ : سنبينه .
( 3 ) - ف ، ض : تعرض لجسم . ج : يعرض الجسم .
( 4 ) - سائر النسخ : يحصل .
( 5 ) - ج ، ض : لكان ذلك النوع يعدم بالسكون .
( 6 ) - سائر النسخ : ويعدم .
( 7 ) - ج : مقومة .
( 8 ) - سائر النسخ : النقص ( الندرة خ ل ) وغريبة .