الكمّيّة . فالكثير « 1 » بلا إضافة هو العدد والكثير بالإضافة عرض في العدد « 2 » .
ثمّ مثل هذه الأمور قد تتضايف على الاطلاق فلا يكون من شرط ما يضاف اليه ان يتضمن إضافة إلى ثالث كما يقول الكثير ، وقد يتضمّن إضافة إلى ثالث كما نقول « 3 » :
أطول وأكثر ، فإنّ لكلّ واحد منهما إضافة إلى شيء له إضافة إلى ثالث فان الأطول [ الأوّل ] أطول بالقياس إلى شيء هو عند شيء ما طويل ، إلّا أنّ هذا أطول منه .
واعلم أنّ المساحة تقدير « 4 » المتّصل ، والعدد تقدير المنفصل ، فمنها ما هو في النفس وهو العادّ والماسح ، ومنها ما هو في المعدود والممسوح ، فإذا صار الممسوح معدودا فالعدد عارض له لا مقوّم له من حيث هو ممسوح .
والزمان متّصل بالذات وبالعرض أيضا ومنفصل بالعرض ؛ أمّا انّه متّصل بالذات فلأنّه في نفسه مقدار الحركة على ما نبيّنه ؛ وأمّا أنّه متّصل بالعرض فلأنّه يقدّر بالمقايسة إلى مسافة فيقال : « زمان حركة فرسخ » فيقدّر الزمان بالفرسخ ، والفرسخ مقدار خارج عنه . وقد يكون الشيء في نفسه في « 5 » مقولة « 6 » ، ثمّ يعرض له شيء من تلك المقولة كالكيفيّة تعرض لها الكيفيّة ؛ وأمّا أنّه منفصل بالعرض فذلك لما يعرض له من الانفصال إلى السّاعات والأيّام وغير ذلك ، ويعرض له ذلك بسبب التقدّم والتأخّر .
واعلم أنّ المنفصل والمتّصل فصلا الكمّ « 7 » لا نوعاه إلّا يقرن بهما طبيعة الجنس ، ولكن ليسا من الفصول الّتي هي غير الأنواع . والفصول المنطقيّة « 8 » كلّها
هامش
( 1 ) - ج : والكثير . الشفاء : واعلم أن الكثير . . .
( 2 ) - ف : عدد بالعرض .
( 3 ) - ض : كما يقال .
( 4 ) - ف : تقدر ( تقدير ) .
( 5 ) - ف : من .
( 6 ) - الشفاء : ولا بأس ان يكون في نفسه من مقولة . . .
( 7 ) - ف : فصلان لا نوعان . . . بها .
( 8 ) - الشفاء : واعلم أن الفصول المنطقية . . .