فظاهر أنّه يحتمل « 1 » التجزّى ، فإمّا ان ينتهى في التجزّى إلى ما لا يتجزّى بالفعل أو لا يكون فيه جزء « 2 » بالفعل ، والقسم الأول محال فبقى القسم الثاني .
وأصحاب « 3 » الجزء قالوا أيضا : « إنّ النقطة إن كان « 4 » لها قوام بذاتها فهي « 5 » جوهر فقد ثبت « 6 » الجزء ، وان كان وجودها في الجسم كان في الجسم « 7 » مساو لها » .
ونقول في الجواب : إنّ النقطة عرض - على ما نبينه - والعرض هو ما وجوده في شيء لا كجزء منه ، وليس من شرط العرض ان يساويه من الموضوع شيء « 8 » ، والنقطة نهاية والنهاية إن ساواها من المتناهى شيء لم يكن نهاية . ولو كان كلّ عرض يحلّ الجسم « 9 » وجب أن يساويه من الجسم شيء « 10 » والنقطة عرض لانّها نهاية ، لما صحّ وجود جسم متناه .
ثمّ الجسم ليس يقبل المساواة واللّامساواة بذاته ، والمقدار « 11 » [ الّذي يحلّ الجسم الجوهرىّ ليس يساويه « 12 » ] أيضا ليس يساويه من الجسم « 13 » الجوهري شيء [ وكذلك النقطة كان وجودها فيه لا في مقداره ؛ على أنّ هذا مستحيل ، فإنّ ما يساويه شيء يجب أن يكون في ذاته مقدارا ، والاعراض كالبياض والسواد ليس في ذاتها مقادير يساويها من الجسم شيء ، والمقدار أيضا ليس يساويه من الجسم « 14 »
هامش
( 1 ) - ج : يحمل [ يحتمل - خ ل ] .
( 2 ) - ف : لا يكون جزء فيه .
( 3 ) - ف : فأصحاب .
( 4 ) - ف : ان كانت .
( 5 ) - ف : فهو .
( 6 ) - ض : وقد ثبت .
( 7 ) - ف : وجودها في الجسم مساو لها .
( 8 ) - ج : من شيء .
( 9 ) - ج : يحل للجسم .
( 10 ) - لفظة « شيء » ساقطة عن ج ، ض .
( 11 ) - ف : فالمقدار .
( 12 ) - جملة « الذي يحل . . . يساويه » ساقطة عن سائر النسخ .
( 13 ) - ض : من الجسم الذي يحل الجسم الجوهري شيء .
( 14 ) - ض : جسم الجوهري .