هذا القسم . وأمّا الّذي عموم أحد الموضوعين عموم الجنس للنّوع فكالنّظر في المخروطات على انّها من المجسّمات ، وفي المجسّمات على أنّها من المقادير . وأمّا الذي عمومه كالجنس لعارض النّوع فمثل موضوع الطبيعي لموضوع « 1 » الموسيقى ؛ فانّ موضوع الموسيقى عارض نوع من موضوع العلم الطبيعي وهو الصوت .
ومن هذا القسم نقسّمه على قسمين « 2 » : قسم يجعل الأخصّ من جملة الاعمّ وفي علمه حتّى يكون النظر فيه جزءا من النّظر في الأعمّ . وقسم يفرد الأخصّ من جملة الأعمّ ولا يجعل النظر فيه جزءا من النظر في الاعمّ ، ولكن نجعله « 3 » علما تحته .
وذلك لأنّ الأخصّ إمّا أن يكون قد صار اخصّ بفصول ذاتيّة ثم طلبت عوارضه الذاتيّة من جهة ما صار نوعا ، وذلك مثل المخروطات للهندسة ، فيكون العلم بالموضوع الأخص جزءا من العلم الّذي ينظر في الموضوع الأعم . وإمّا ان يكون نظره في الأخصّ - وإن كان بفصل مقوّم - فليس من جهة ذلك الفصل المقوّم وما يعرض له من جهة نوعه « 4 » مطلقا ، بل من جهة عوارض ذلك الفصل ولواحقه :
مثل نظر الطبيب في بدن الانسان ؛ فانّ ذلك من جهة ما يصحّ ويمرض فقط . وهذا يفرد العلم الأخص عن العلم الأعم ويجعله علما تحته . وإمّا أن يكون الشيء الّذي صار به اخصّ « 5 » ليس يجعله نوعا بل يفرده صنفا بعارض « 6 » وينظر فيه من جهة ما صار « 7 » صنفا . وهذا أيضا يفرد العلم الأخص عن العلم الأعم ويجعله علما تحته .
وبالجملة فإنّ أقسام الموضوعات المخصّصة الّتي العلم بها ليس جزأ من العلم « 8 » بل تحته أربعة :
هامش
( 1 ) - الشفاء : وموضوع
( 2 ) - ض ، ج ، م : ومن هذا القسم قسم يجعل الأخص . الشفاء : وهذا القسم نقسمه على قسمين .
( 3 ) - الشفاء : يجعله
( 4 ) - ض ، الشفاء : نوعيته
( 5 ) - ض ، الشفاء : نوعيته
( 6 ) - الشفاء : ويعارض فينظر . . .
( 7 ) - ج : ما هو صار
( 8 ) - الشفاء : العلم بالموضوع الأعم