بل إلى صناعة أخرى .
وأمّا الأعراض الذّاتيّة التي تعرض لموضوع الصّناعة ، المطلوبة في الصّناعة ، فلا يصحّ ان يوضع وجودها ؛ لأنه لو كان وجودها صحيحا لما كانت مطلوبة في الصّناعة ، ولكن يجب ان نفهم معانيها لشرح اساميها « 1 » .
وبعبارة أخرى المبادي الموضوعة في صدور العلوم إمّا أن تكون قضايا ، وإمّا أن تكون حدودا لشروح أسماء « 2 » ، وإمّا أسماء « 3 » يوضع حدودها « 4 » ويصدّق بوجودها .
فأمّا القضايا فإمّا أن تكون اوّليّة أو محسوسة ، وإمّا أن تكون مصادرات لانّها غير صحيحة عند المتعلم ويحتاج إلى تصحيح في علم آخر ، وإمّا أن تكون أصولا موضوعة ، وهذه أيضا تحتاج إلى أن تصحّح في علم آخر ، ولكنّ المتعلم لا ينكرها .
فأمّا ما يوضع بحدودها فقط وشروح أسمائها فهي الاعراض الذاتيّة المطلوبة في ذلك العلم . وأمّا ما يوضع بحدودها مصدّقا « 5 » بها هي موضوعات العلوم واجزائها وأنواعها ، وذلك لانّ هذه ان لم تكن متصوّرة ولا مصدّقا بها فكيف يطلب لها الأعراض الذّاتيّة ؟ .
فصل ( 5 ) في تناهى « 6 » المقدمات وامتناع وجود الدور فيها وبيان الضرورية في كتاب البرهان
وقد ظنّ « 7 » ان المبادي تنتهى « 8 » إلى غير النهاية أو تدور ( اعني ) أن يبيّن الأوّل
هامش
( 1 ) - ج ، ض : أسمائها
( 2 ) - ج ، ض : أسمائها
( 3 ) - ج ، واما أشياء يوضع . ض ، واما أسمائها
( 4 ) - ض ، ج : بحدودها
( 5 ) - ض ، ويصدق بوجودها
( 6 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء
( 6 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء
( 7 ) - ض ، م : يظن
( 8 ) - ض ، ج ، م : يتسلسل