[ 4 / 11 ] قال : والليسية بحسب نفس جوهر الماهية .
أقول : لا خفاء في أنّه - طاب ثراه - لمّا ذهب إلى أنّ متعلّق الجعل والتأثّر هو نفس ذات الشيء وسنخه على ما عليه الاشراقيون من الجعل البسيط ، فيكون متعلّق الايجاد هو نفس ذات الشيء وجوهره ، ويعبّر عنها بالتقرّر تارة ، والفعلية أخرى ، وهو متقدّم على الوجود لانتزاعه عليه .
ثمّ انّ ما يقابل الأوّل هو البطلان ، وما يقابل الثاني هو الليسية التي لا ضرورة الوجود والعدم والبطلان ، لا ضرورة الفعلية واللافعلية والتقرّر واللاتقرّر ؛ فقد جعل البطلان في مقابل الفعلية والليسية في مقابل الوجود على ترتيب اللفّ ؛ تفطّن فانّه من دقائق مسائل الحكمة الحقّة المتعالية !
ثمّ انّ تقدّم مرتبة تقرّر الشيء على وجوده بالذات لانتزاعه عنه ، والمنتزع متأخّر عن المنتزع عنه ، وقد يعبّر عنه بالتقدّم بالماهية ؛ لأنّ الماهية والذات المستندة إلى الجاعل تتقدّم على وجودها الاثباتي الانتزاعي على ما حقّقه - طاب ثراه - في غير موضع من مصنّفاته الحكمية .
والحاصل : أنّ التقدّم بالذات على أقسام ثلاثة :
تقدّم الجاعل التامّ على مجعوله ، ويعبّر عنه بالتقدّم بالعلّية .
وتقدّم أجزاء الماهية عليها .
وتقدّم الماهية على وجودها . وجمهور المتأخّرين عن هذا لفي غفلة عن « 1 » نصّه .
[ 4 / 12 ] قوله : أليس من المستبين لا يخفى عليك أنّ ما سنح « 2 » فكري القاصر وذهني الفاتر في حلّ ما وقع من « 3 » الشيخ
هامش
( 1 ) - م ، ش : من .
( 2 ) - ب : سمح .
( 3 ) - ب : عن .