لا ضرورة فيها في البقاء ، بل أكثر ما « 1 » لها أنّها تنفع في البقاء .
ووجود الإنسان الصالح لأن يسنّ ويعدل ممكن كما سلف منّا ذكره .
[ العناية الأولى توجب وجود النبي ]
فلا يجوز أن تكون العناية الأولى تقتضي تلك المنافع ، ولا تقتضي هذه المنافع « 2 » الّتي هي أسّها ، ولا أن يكون المبدأ الأوّل والملائكة بعده « 3 » يعلم ذلك ولا يعلم هذا ، ولا أن يكون ما يعلمه في نظام الأمر الممكن وجوده الضروري حصوله لتمهيد نظام الخير لا يوجد . بل كيف يجوز أن لا يوجد وما هو متعلّق بوجوده « 4 » مبنى على وجوده موجود .
فواجب إذا أن يوجد نبي ، وواجب أن يكون إنسانا ، وواجب أن يكون له خصوصية ليست لسائر الناس حتّى يستشعر الناس فيه أمرا لا يوجد لهم ، فيتميّز به منهم « 5 » ، فتكون له المعجزات الّتي أخبرنا بها .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الفصل إثبات أصلين أحدهما :
إثبات النبوة ؛ والثاني : بيان كيفية دعوة النبي . تقدّم إثبات الأصل الأوّل .
هامش
( 1 ) . ش : ها
( 2 ) . نج ، نجا : - المنافع
( 3 ) . نج : - بعده
( 4 ) . نجا : + و
( 5 ) . ش : عنهم