القصد وعدمه بالنسبة إلى الخيرية على السواء . وإن لم تكن الخيرية موجودة بدونه لم تكن الخيرية علّة له ، بل هي معلولة .
قال الشّيخ :
[ الإشكال ] :
فإن قال قائل : إنّ ذلك للتشبّه بالعلّة الأولى في أنّ خيريته متعدّية ، وحتّى تكون بحيث يتبعها خير .
[ الجواب ] :
فنقول : إنّ هذا في ظاهر الأمر مقبول ، وفي الحقيقة مردود ؛ فإنّ التشبّه به في أن لا يقصد شيئا « 1 » ، بل أن ينفرد بالذات ؛ فإنّه على هذه الصفة اتفاقا من جماعة من « 2 » أهل العلم ، وأمّا استفادة كمال بالقصد فمبائن للتشبّه به .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المقصود الأوّل شيء ، وهذا بالقصد الثاني وعلى جهة الاستتباع .
فيجب في اختيار الجهة أيضا أن يكون المقصود بالقصد الأوّل شيئا وتكون المنفعة « 3 » المذكورة مستتبعة لذلك المقصود ، فتكون الخيرية غير مقصودة قصدا أوليا لنفس ما يتّبع ، بل يجب أن يكون هناك استكمال في ذات الشيء ، مستتبع لتلك المنفعة حتّى يكون
هامش
( 1 ) . نج ، خ ، ش : شيء / والنصّ هو الأصح
( 2 ) . نج : - من
( 3 ) . م : للمنفعة